“أجواء الإغلاق” تعود إلى المملكة و”الحَجر” يحدّ انتشار “الفيروس”

تُبدي السّلطات المغربية خلال الآونة الأخيرة حزماً كبيراً في تعاملها مع تحرّكات المواطنين؛ إذ لم يعد ممكناً التّنقل بين المدن بدون التّوفر على الورقة الاستثنائية، كما شدّدت السّلطات مراقبتها على المقاهي العمومية والفضاءات الاجتماعية والإدارية التي لا تحترمُ تدابير الوقاية.

وقرّرت السّلطات المحلية إغلاق عدد من المدن مخافةً من انتشار محتمل للفيروس بين المواطنين، خاصة في ظلّ تسجيل عدد إصابات قياسي خلال الأسابيع الماضية، كما تقرّر تشديد المراقبة على مداخل المدن بحيث يطلب من ركاب السّيارات الإدلاء بوثيقة التّنقل الاستثنائية للدّخول إلى بعض حواضر المملكة.

ومنذ أوّل أمس، تقرّر إغلاق مدينتي النّاظور ووجدة وتمديد قرار “الحجر” في مدينة الدّار البيضاء التي مازالت تحصد المراتب الأولى في عدد الإصابات بكورونا، كما تم إغلاق مدن الخميسات وتاوريرت والمضيق وميدلت، بسبب انتشار الجائحة.

وتطالبُ السّلطات المواطنين بالتزام بيوتهم، خاصة في المدن المعنية بقرار المنع والإغلاق، ولا يعرف ما إذا كانت الدّولة ستتجه إلى تعميم قرار “الإغلاق” ليشمل جميع جهات المملكة في ظلّ استمرار انتشار الوباء وسط المغاربة.

وكثّفت السّلطات الأمنية والمحلّية تواجدها في الأحياء الشّعبية بمدنِ الدّار البيضاء والرّباط والناظور، من أجل حثّ النّاس على ارتداء “الكمّامات” وإلزامهم بالبقاء في منازلهم، وهو ما يعيدُ إلى الأذهان أجواءَ “الحجر الصّحي” الذي شهده المغرب خلال الشّهر الأوّل من ظهور الفيروس.

وفي مداخل المدن الكبرى، تمّ نصبُ سدود أمنيّة ونقط للتّفتيش مكوّنة من عناصر الأمن والدّرك الملكي، لتفادي دخول المواطنين الوافدين من المدنِ الموبوءة، كمّا تمّ تشكيلُ وحدات أمنية تجوبُ شوارع المدن للتّأكد من مدى احترامِ المرافق العمومية والتّرفيهية لإجراءات الوقاية الصّارمة التي أقرّتها وزارة الصّحة.

وأظهرت مصالح وزارة الدّاخلية ومختلف أجهزتها المركزية والمحلية جدّية كبيرة خلال الآونة الأخيرة لتطويق الفيروس ومنع انتشاره، وذلك بعد تسجيل أرقام قياسية في عدد الإصابات وسطَ المغاربة، وهو ما حتّم على الحكومة اتخاذ تدابير وقائية صارمة و”مشدّدة” للتّحكم في مسارات الوضع الوبائي في المملكة.

وعلى مستوى العاصمة الرّباط، قامت دوريات أمنية بتكثيف تواجدها على مستوى بعض الأحياء الشّعبية، كحي التّقدم والرّشاد والقامرة بالقرب من المحطّة الطّرقية، حيث يراقبُ الأمنيون تحرّكات المواطنين ومدى التزامهم بإجراءات الوقاية الصّحية.