صلاة الجمعة تعود إلى المغرب والتوفيق يهدد بإغلاق المساجد المخالفة (ربورطاج)

عاش المغاربة اليوم الجمعة 16 أكتوبر يوماً مميزاً ، بعد فتح المساجد لأداء صلاة الجمعة لأول مرة منذ مارس الماضي بسبب تفشي فيروس كورونا.

و حج الآلاف من المصلين اليوم الجمعة إلى المساجد لأداء صلاة الجمعة و الإنصات إلى الخطبة بعد انقطاع دام 8 أشهر.

 

وقررت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، تعميم خطبة موحدة في جميع المساجد التي تم فتحها.

 

ووجهت الوزارة رسالة إلى مندوبي الشؤون الإسلامية تضمنت نص الخطبة الموحدة، طالبة منهم “تبليغها عاجلا إلى جميع خطباء المساجد المفتوحة”، و”حثهم على وجوب التقيد بها وعدم التصرف فيها، حذفا أو إضافة بأي وجه من الوجوه”.

كما دعتهم إلى “إخبار مديرية المساجد بكل مخالفة لهذه التعليمات، عند الاقتضاء”.

 

وأعلنت الوزارة، الثلاثاء الماضي، عن رفع عدد المساجد المفتوحة إلى 10 آلاف مسجد، وإقامة صلاة الجمعة فيها، بالإضافة إلى الصلوات الخمس، وذلك ابتداء من اليوم الجمعة.

 

وكان المجلس العلمي الأعلى في المغرب، قد أقر في مارس الماضي، بضرورة إغلاق المساجد أمام الصلوات الخمس وصلاة الجمعة في كل أنحاء البلاد، مع استمرار رفع الأذان، وذلك إثر ظهور حالات إصابة بفيروس كورونا.

 

ويبلغ عدد المساجد في المغرب 53 ألفا، أغلقت جميعها في مارس الماضي للتصدي لانتشار الوباء، وفي منتصف يوليوز الماضي، أعيد فتح 5 آلاف مسجد، بدون إقامة صلاة الجمعة فيها.

وفي تصريح صحفي أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، أن الوزارة اختارت إقامة صلاة الجمعة في المساجد الكبيرة من حيث المساحة، لضمان مسافة التباعد بين المصلين، حيث عمدت إلى إعادة فتح المساجد الجامعة المخصصة أصلا لصلاة الجمعة.

وكشف الوزير أنه سيتم اختصار مدة الخطبة إلى خمسة عشر دقيقة فقط، مؤكدا أن هذا القرار سيسري على كل صلوات الجمعة مستقبلا.

وأوضح التوفيق أن اختصار مدة خطبة الجمعة ليس “قرارا اعتباطيا” بل يأتي لتجنب اجتماع الأفراد لمدة طويلة في وقت الجائحة كما أنه يستحضر ما هو “مطلوب في السنة النبوية”.

وتابع وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، قائلا إن الوزارة عممت على الأئمة خطبة موحدة، في أول صلاة جمعة، وهو أمر نادر في المغرب، وسيدور موضوع الخطبة حول الحنين إلى المساجد.

من جهة أخرى، شدد التوفيق على أن الإغلاق سيكون مصير المساجد التي لن تحترم التدابير الاحترازية، أو تلك التي ستشهد تسجيل حالات إصابة بكوفيد 19، مبرزا في هذا السياق، أن السلطات أغلقت 23 مسجدا منذ إعادة فتح المساجد في منتصف يوليو الماضي.