أطر صحية تشعر بـ”الغبن” بسبب تأخر صرف “تعويضات كوفيد-19”

ما زالت الأطر الصحية العاملة في المؤسسات الاستشفائية العمومية تنتظر أن تفرج وزارة الصحة عن التعويضات المالية الخاصة بفترة “كوفيد-19″، والتي كانت محطّ خلاف حاد بين الوزارة والنقابات، دون أن يلوح في الأفق ما يشير إلى قرب صرفها.

وتحدّث خالد آيت الطالب، وزير الصحة، عن تعويضات الأطر الصحية آخرَ مرة في اجتماع لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، حيث صرح بأنه طلب من وزارة المالية إمداد قطاع الصحة باعتماد مالي قدره 400 مليون درهم، سيخصص لهذا الغرض.

الصيغة التي اقترحتْها وزارة الصحة لتعويض الأطر الصحية العاملة بالمستشفيات العمومية لم تحْظ بترحيب من هذه الأطر، خاصة الممرضين وتقنيي الصحية الذين يطالبون برفع التعويض عن الأخطار المهنية، عوض تخصيص تعويض مؤقت لهم عن فترة “كوفيد”.

وتأجج غضب الأطر الصحية من تأخر صرف وزارتهم لتعويضاتهم، بعد صرف وزارة الثقافة للدعم السنوي للفنانين، معتبرين أن الوزارة الوصية على القطاع الذي يشتغلون فيه بإمكانها أن تجد آلية لصرف التعويضات التي طال انتظارها، في وقت يزداد عدد المصابين منهم بفيروس كورونا المستجد.

“الوزارة تْزيدْ غِيرْ ألف درهم على الأقل وتصرفها بشكل عاجل، واخا ما كافياش، ولكن على الأقل الأطر الصحية غادي يْحسّو بأن الحكومة كتْفكّرْ فيهم”، يقول إسماعيل لواني، إطار صحي بالمركز الاستشفائي ابن سينا عضو النقابة الوطنية للصحة العمومية التابعة للفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح لهسبريس.

وتوقف لواني عند الجهود الكبيرة التي تبذلها الأطر الصحية منذ ظهور أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد في المغرب شهر مارس الماضي، قائلا: “الوزير قال في تصريح سابق، إلى وْصْلنا غِيرْ عشرة آلاف حالة غنْحبْسو، وْدَبا وصلنا أكثر من مية وعشرين ألف إصابة، وهذا كيبيّن أن الناس خدامين ودايرين اكثر من جهدهم”.

طريقة صرف تعويضات الأطر الصحية كانت أيضا ضمن نقط الخلاف بين النقابات والمهنيين من جهة، ووزارة الصحة من جهة ثانية، حيث صرح وزير الصحة أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب أن قيمة التعويضات ستتفاوت حسب درجة الخطر، حيث ستُمنح تعويضات أكبر للأطر الموجودة في الصف الأول، ثم أقل منها للذين بعدهم، وهكذا.

المقاربة التي طرحها وزير الصحة لم تلقَ ترحيبا من الأطر الصحية نفسها؛ إذ تعتبر أن جميع من يشتغل في المستشفيات معرض للخطر، “فحتى تقني الكهرباء إذا دخل إلى المستشفى لتغيير مصباح، فهو معرض لخطر الإصابة بعدوى الفيروس”، يوضح إسماعيل لواني، مسجّلا أن الأطر الصحية “تشعر بالغبن جراء عدم تمكينها من تعويضاتها المستحقة”.