برلمانيون يدعون إلى إلغاء تقاعد الوزراء وكشف أسماء المستفيدين

بعد الإجماع على تصفية تقاعد أعضاء مجلس النواب، طالب برلمانيون بضرورة إلغاء تقاعد كل من الوزراء وأعضاء مجلس المستشارين بشكل نهائي.

وعبر برلمانيون، خلال مناقشة مقترحات قوانين حول معاشات أعضاء مجلس النواب، الثلاثاء، عن رفضهم استمرار حصول الوزراء على 40 ألف درهم كتقاعد في وقت لا يساهمون بأي درهم شهري في صندوق التقاعد.

وقال شقران أمام، رئيس الفريق الاشتراكي، إن الوقت حان لفتح نقاش موسع حول تقاعد أعضاء مجلس المستشارين وتقاعد الوزراء أيضاً، داعيا الحكومة إلى كشف قائمة الوزراء الذين يستفيدون من التقاعد لمعرفة هل يسمح لهم وضعهم الاجتماعي بذلك أم لا.

وفي خطاب غير مباشر إلى حزب العدالة والتنمية، عبر شقران أمام عن رفضه استغلال تقاعد النواب في مزايدات سياسية، وذلك بعد سحب “البيجيدي” توقيعه من المقترح المتوافق بشأنه الذي قدمه مجلس النواب.

وتابع المتحدث ذاته: “ملف المعاشات يجب أن يبتعد عن التوظيفات السياسية بشكل مطلق، ولا يجب أن يظل النقاش فيه محكوما بحسابات ظرفية مصلحية تهم حزبا معينا ومحطة انتخابية”، رافضا وضع العدالة والتنمية، دون ذكره بالاسم، “رجل هنا ورجل لهيه” و”اقتناص الفرص أمام الرأي العام الوطني”.

ودعا نور الدين مضان، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، إلى القطع مع “ريع” تقاعد الوزراء ومراجعة الأجور العليا خلال هذه الظرفية التي تمر منها البلاد جراء تداعيات أزمة “كورونا”.

وأورد مضيان، في مداخلته، أنه “لا يُعقل استمرار اقتطاع حوالي 3000 درهم منذ أربع سنوات لكل نائب برلماني كمساهمة منه في صندوق التقاعد في وقت توقفت الدولة عن صرف هذه المعاشات، في مقابل استفادة الوزراء من تقاعد بقيمة 4 ملايين سنتيم دون مساهمتهم بأي مبلغ في صندوق التقاعد”.

وشدد مضيان على ضرورة وقف اقتطاعات مساهمات أعضاء مجلس النواب لفائدة صندوق التقاعد الذي يشرف على تدبيره صندوق الإيداع والتدبير، مشيرا إلى أن بعض البرلمانيين السابقين مورد رزقهم هو تقاعدهم، وبالتالي وجب البحث عن حلول لهم من أجل حفظ كرامتهم.

فريق الأصالة والمعاصرة على لسان نائبته حياة بوفراشن أكد أن الدولة مطالبة برفع يدها عن المساهمة في صندوق تقاعد البرلمانيين، وترك الخيار للنواب لمن أراد التأمين على تقاعده.

وأوضح فريق “البام” أنه سيتخذ قراراه في الموضوع بعد استشارة نوابه لتحمل مسؤوليتهم في كيفية تقرير مصير تقاعدهم، مشيرا إلى أن “الجرار” كان سباقاً إلى طرح فكرة تصفية صندوق تقاعد البرلمانيين.

بدوره، هاجم توفيق كميل، رئيس فريق التجمع الدستوري، حليفه في الحكومة حزب العدالة والتنمية، دون ذكره بالاسم، إذ قال: “لا تجب مناقشة موضوع المعاشات انطلاقا من الطموحات الانتخابية”.

ورفض النائب ذاته، في تدخله، مناقشة الموضوع بـ”شعبوية”، داعيا إلى البحث عن حلول لأزمة صناديق التقاعد بالمغرب بصفة عامة وليس التركيز فقط على معاشات النواب، وزاد: “راه كاين النائب اللي دايزة فيه الصدقة”.

وطالب توفيق كميل بضرورة الوقوف على أسباب إفلاس صندوق معاشات النواب، وربط المسؤولية بالمحاسبة بالنسبة للجنة التي كانت مكلفة بمراقبة التوازنات المالية للصندوق قبل إفلاسه.

جدير بالذكر أنه بعد ساعات من النقاش لم تحسم لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، خلال اجتماعها اليوم الثلاثاء، مصير مقترحات القوانين المرتبطة بمعاشات أعضاء مجلس النواب، المحالة عليها منذ حوالي 3 سنوات.