أطباء القطاع العام يضربون يومي 4 و5 نونبر القادم

تخوض النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، يومي 4 و5 نونبر القادم، إضرابا وطنيا تستثنى منه أقسام الإنعاش والمستعجلات، احتجاجا على موقف الحكومة من الملف المطلبي للأطباء والصيادلة وجراحي الأسنان بالقطاع العام.
وأوضحت النقابة، في بيان لها توصلت بيان اليوم بنسخة منه، أنه سيتم، في اليوم الأول من الإضراب، تنظيم وقفات محلية وجهوية في جميع أنحاء المملكة، إلى جانب تنظيم مسيرة وطنية من وزارة الصحة إلى مقر البرلمان بالرباط، مع وقفة أمام هذا الأخير.
وذكر الإطار النقابي للأطباء أنه سيتم استئناف الأشكال النضالية التي تم تعليقها سابقا من قبيل الحداد المفتوح والدائم لطبيب القطاع العام بارتداء البذلة السوداء وبحمل شارة “509”، في إشارة إلى الرقم الاستدلالي 509 الذي تعتبره النقابة مدخلا لرد الاعتبار لدرجة الدكتوراه في الطب.
واستأنفت النقابة، منذ أول أمس الاثنين، مقاطعة الحملات الجراحية التي وصفتها بـ”العشوائية” بحجة عدم احترامها للمعايير الطبية وشروط السلامة للمريض المتعارف عليها، وهددت بتقديم استقالات جماعية وفردية، داعية، في هذا الصدد، إلى تقنين الحق في الاستقالة والتقاعد النسبي والحق في الانتقال.
وأعلن أطباء القطاع العام عن استئناف جميع الأشكال النضالية النوعية، طيلة الأشهر المقبلة، والمتمثلة في مقاطعة حملة الصحة المدرسية بفعل غياب الحد الأدنى للمعايير الطبية والإدارية، والاستمرار في إضراب الأختام الطبية، ثم مقاطعة التشريح الطبي، ناهيك عن مقاطعة القوافل الطبية.
وتتجه النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام، في السياق ذاته، إلى مقاطعة جميع الأعمال الإدارية غير الطبية من قبيل التقارير الدورية، وسجلات المرتفقين، والإحصائيات، باستثناء الإخطار بالأمراض الإجبارية، والشواهد الإدارية، باستثناء تصاريح الولادة والوفاة، ثم مقاطعة الاجتماعات الإدارية والتكوينية.
وتعتبر النقابة أن الحكومة تتنكر لكل تضحيات الأطباء التي قدموها خلال هذا الظرف الاستثنائي الذي يعيشه المغرب بسبب انتشار فيروس كورونا “كوفيد-19″، وذلك في ظل شح الموارد البشرية، وقساوة ظروف الممارسة الطبية في ظل “منظومة متهاوية”، على حد تعبير بيانها.
وقال المصدر ذاته، إنه في الوقت الذي كان ينتظر فيه الأطباء من الحكومة تقدير مجهوداتهم وتضحياتهم، يتفاجئون بإدارتها الظهر لهم وتنكرها لملفهم المطلبي بعد أن قطع أشواطا جد متقدمة، موضحة أن الطبيب المغربي لم يعد يستسيغ المبررات والحجج التي تتوارى وراءها الحكومة للتهرب والتنصل من الالتزام بوعودها والتعامل مع ملفه المطلبي بكل جدية.

يوسف الخيدر