البروفيسور الناجي: لا يمكن لوزارة الصحة أن تُرغِم المواطن على التلقيح ضد كورونا وهناك لوبيات تتحكم في اللقاحات

عقد وزير الصحة خالد آين طالب، الخميس، جلسة عمل حضرها المديرون الجهويون للوزارة، خصصت لتدارس بعض الإجراءات والتدابير التقنية الاستباقية لتعميم التلقيح ضد فيروس كورونا المستجد على كافة جهات وأقاليم المملكة “بعد أن تنتهي كل المراحل التجريبية لهذا اللقاح ويدخل مرحلة رواجه على المستوى العالمي”.

خبر عزم وزارة الصحة تعميم التلقيح ضد فيروس كورونا على كافة جهات وأقاليم المملكة عندما يدخل مرحلة رواجه على المستوى العالمي؛ خلق ضجة واسعة في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كثرت التساؤلات حول ما إذا كان لهذا اللقاح أعراض جانبية على صحة الفرد مستقبلا، وما إذا كانت الوزارة ستُرْغِمُ المواطنين على أخذ اللقاح.

هذه التساؤلات التي شغلت بال الأغلبية، يجيب عنها البروفيسور، مصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، في تصريح لموقع “نون بريس”.

وقال الأخصائي في علم الفيروسات، إن الحل الوحيد للحد من فيروس كورونا هو إيجاد لقاح يُمكِّن من القضاء عليه. موضحا أن “اللقاح المتوفر حاليا هو الوقاية غير أنه وفي حال لم تكفي هذه الوقاية فإنه يجب أن يكون هناك لقاح ناجع ليحد الفيروس”.

وأكد البروفيسور الناجي، أن الوسيلة الوحيدة للحد من انتشار الفيروس هو إعطاء اللقاح لجميع المواطنين، لأنه “إذا بقي اثنان أو ثلاثة مصابين بكورونا، وخرج أحد المواطنين ممن لم يأخذ اللقاح فإنه سيصاب بالفيروس”.

وأوضح المتحدث ذاته، أن “المواطنين المصابين بالفيروس ولديهم لقاح طبيعي ضده، ليس هناك إشكال إن لم يأخذوا اللقاح، عكس الشخص الذي لم يسبق أن أصيب بالفيروس فهو معرض للإصابة به إذا لم يأخذ اللقاح”.

وكشف الأخصائي في علم الفيروسات، أن الوزارة قامت الآن بعملها، حيث أعلنت أنه عند الحصول على اللقاح فإنها ستعممه؛ لأنه يوجد الكثير من اللقاحات التي تم تعمميها وطنيا، وعلى سبيل المثال فالأطفال جميعهم يتم تلقيحهم.

وحول ما إذا كانت الوزارة ستُرغم المواطنين على أخذ لقاح ضد فيروس كورونا، شدد البروفيسور الناجي، على أن الوزارة عندما تحصل على اللقاح ستضعه رهن إشارة الكل، غير أنها لن تُرغم أحدا على أخذه.

ونبه المتحدث ذاته، إلى أن الإشكالية تكمن في عدم أخذ اللقاح؛ لأنه يمكن للمواطنين أن يصابوا بالفيروس وبالتالي يساهمون في نقل العدوى. مؤكدا أن وزارة الصحة تقوم بكل هذا من أجل صحة المواطنين. مشيرا إلى أنه لا يمكن للوزارة أن تعمل ما في وسعها للحصول على لقاح من شأنه أن يضر بصحة المواطن. وبالتالي فهي تسابق الزمن من أجل عدم امتلاء المستشفيات بالمصابين بالفيروس.

وأكد البروفيسور، أنه يوجد الآن العديد من اللقاحات المتوفرة، غير أنه لكي تحصل الوزارة على حصة الأسد من اللقاح يجب اتباع مجموعة من الإجراءات التي ليست بالسهلة، ذلك أنه يوجد لوبيات تتحكم في زمام الأمور وهي من تسير عملية حصول دولة معينة على اللقاح على حساب أخرى.

ولفت المتحدث ذاته، أنه يوجد أشخاص لديهم أمراض أخرى ويمكن أن يكونوا مصابين بفيروسات معينة، وبالتالي يمكن أن يكون لذلك أعراض غير التي تنتج عن أخذ اللقاح، ما يعني أنه إذا كان هناك أناس لديهم مشكل في أخذ اللقاح، فإنه لا يمكن أن نحرم آخرين ممن ليست لديهم مشاكل صحية.