اتهامات بتعطيل قرارات “صندوق الضمان” لخدمة لوبيات تحرج الحكومة

تواجه الحكومة في شخص وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، محمد بنشعبون، اتهامات بـ”تعطيل تفعيل قرارات مهمة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خدمةً للوبيات وضداً على مصالح الأُجراء المساهمين فيه”.

وتسبب تعطيل تنفيذ جملة من القرارات في انسحاب أعضاء ممثلين للأجراء باسم الكونفدرالية الديمقراطية للشغل من اجتماع المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الثلاثاء المنصرم بمدينة الدار البيضاء.

ونتيجة لهذا الانسحاب الاحتجاجي لممثلي الأجراء، الذي انخرط فيه أيضاً ممثلو نقابة الاتحاد المغربي للشغل، تم رفع أشغال المجلس الإداري للصندوق بدون دراسة النقط المدرجة في جدول الأعمال.

وقال الحُسين اليماني، عضو المجلس الإداري لـCNSS، باسم نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن الحكومة تمارس “التسلط على قرارات الصندوق وتعطل العديد منها، ولاسيما المتعلقة بالزيادة في المعاشات بقيمة 5 في المائة والرفع من نسبة التعويض عن الملفات الطبية ومنح الصفة الضبطية للمراقبين بالصندوق وتحديد مصير مصحات الصندوق”.

وأضاف اليماني، في تصريح أدلى به لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الحكومة ممثلة في وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة تُفرط في استعمال الوصاية والحَجر على القرارات المهمة التي تخدم مصالح الطبقة العاملة والمقاولة المغربية، وتُساهم في ضمان التوازنات المالية واستدامة الخدمات في التغطية الاجتماعية”.

وتضم تركيبة المجلس الإداري للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، الذي يُدبر التغطية الاجتماعية لأجراء القطاع الخاص، ممثلين عن الحكومة والأجراء وأرباب العمل، ويترأس اجتماعاته وزير الشغل والإدماج المهني بتفويض من رئيس الحكومة.

وأشار اليماني إلى أن قرارات اتخذها المجلس الإداري منذ سنة 2013 لم تطبق إلى حد الساعة ضداً على أجهزته التقريرية، بدءًا من قرار تغيير طريقة تدبير الأموال الاحتياطية للصندوق، والتعزيز القانوني للتفتيش والمراقبة، وضمان التغطية الصحية، والبت في سيناريوهات الدراسة الإستراتيجية حول مصحات الصندوق وإصلاح التعويض عن فقدان الشغل.

ويوجه الاتهام أيضاً إلى الحكومة بتعطيل قرار الزيادة في نسبة التعويض عن المصاريف الطبية من 70 في المائة إلى 80 في المائة، ومراجعة التعريفة الوطنية المرجعية، وتطهير الحسابات القديمة، والكشف عن مصير أموال الصندوق والزيادة في المعاشات.

وأورد اليماني أن “ممارسة التعطيل هي في صالح لوبيات مستفيدة من الوضع الحالي”، وزاد: “في وقت سابق كنا نقول إن وزارة الداخلية هي أم الوزارات، ونحن اليوم أمام تغول وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، والمفارقة أنها تتغول على قرارات صندوق لا تُساهم فيه الدولة بأي درهم”.

ويُؤكد اليماني أن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يحتاج إلى إجراءين مهمين، يتمثل الأول في تعديل إيداع مدخراته في السوق حسب المردودية العالية، والثاني يشمل رفع قاعدة المنخرطين من خلال محاربة الاقتصاد غير المهيكل.

ولم يصدر أي تعليق عن وزارتي الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة والشغل والإدماج المهني حول “البلوكاج” الذي أصبح يواجهه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ولا عن الاتهامات الموجهة إلى الحكومة بعرقلة تنفيذ قرارات اتخذت من طرف المجلس الإداري للصندوق.