بطريقة استعراضية .. ترامب يُغادر المستشفى مؤقتاً في خطوة لقيت موجة من الانتقادات

ظهر الرئيس دونالد ترامب وهو يضع كمامة ويلوح بيده لمؤيديه من المقعد الخلفي لمركبة سوداء وسط موكب سيارات أمام مركز والتر ريد الطبي العسكري خارج واشنطن. خطوة لقيت فورا موجة من الانتقادات وسط غموض بشأن الوضع الصحي للرئيس.

وقال منتقدو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الأفراد الذين رافقوه في سيارته خلال موكب لتحية مؤيديه أمام المستشفى الذي يعالج فيه بعد إصابته بفيروس كوفيد 19، عليهم الآن عزل أنفسهم لمدة 14 يوما. وقال الدكتور جيمس فيليبس الطبيب بالمستشفى في تغريدة على تويتر « هذا انعدام مسؤولية مذهل ».

واعترضت رابطة مراسلي البيت الأبيض على عدم إخطار الصحفيين مسبقا بموكب ترامب لكن المتحدث باسم البيت الأبيض جود دير قال إن الجولة حصلت على موافقة الطاقم الطبي وخضعت للإجراءات الاحترازية الملائمة.

رسائل متضاربة بشأن الوضعية الصحية للرئيس

وبعث الأطباء الذين يعالجون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من مرض كوفيد-19 برسائل متناقضة عن مدى خطورة حالته وذلك قبل ساعات من ظهوره بشكل مفاجئ في موكب سيارات خارج المستشفى لتحية مؤيديه.

وكان الرئيس الأمريكي أعلن صباح يوم الجمعة الماضي إصابته بفيروس كورونا، وهذا هو أول ظهور علني له منذ نقله للمستشفى في ذلك اليوم. وقال ترامب في مقطع مصور بُث على حسابه بموقع تويتر قبلها بفترة وجيزة « إنها رحلة شيقة للغاية. لقد تعلمت الكثير عن كوفيد-(19) ». وقال الأطباء إن الرئيس يتحسن رغم متابعتهم لحالة رئتيه بعد حصوله على أكسجين إضافي. وقال الفريق الطبي إن من الممكن عودته إلى البيت الأبيض اليوم (الاثنين الخامس من أكتوبر2020).

وأقر طبيب البيت الأبيض شون بي. كونلي بأن مستويات الأكسجين في دم ترامب انخفضت في الأيام الأولى وأصيب بحمى شديدة صباح الجمعة معترفا بأن حالة الرئيس كانت أسوأ مما تم الكشف عنه في مناسبة سابقة. وقال كونلي أمس الأحد إن ترامب يتحسن.

وجاءت هذه الإفادة الطبية بعد يوم من تقارير متضاربة من البيت الأبيض أثارت غموضا واسع النطاق عن الحالة الصحية للرئيس. وأمضى ترامب معظم شهور العام الحالي وهو يهون من خطر وباء كوفيد-19 الذي أصاب نحو 7.4 مليون أمريكي وأودى بحياة أكثر من 209 آلاف وألحق أضرارا جسيمة باقتصاد البلاد خسر بسببها ملايين الأمريكيين وظائفهم.

وقلب مرض ترامب حملته الانتخابية رأسا على عقب في غمرة مسعاه لمواجهة منافسه الديمقراطي جو بايدن الذي يتقدم عليه في استطلاعات الرأي قبل شهر من موعد الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر تشرين الثاني، كما هز أيضا أسواق المال.

وإضافة إلى إصابة زوجة ترامب ميلاني بكورونا ولا تتحدث وسائل الإعلام كثيرا عن حالتها الصحية، قال مصدر مطلع على الوضع إن الفحوص أثبتت إصابة اثنين من موظفي البيت الأبيض بكوفيد-19 قبل بضعة أسابيع، كما أثبتت الفحوص إصابة الحارس الشخصي للرئيس ترامب نيكولاس لونا بالمرض.

وقالت إدارة الصحة بولاية نيوجيرزي يوم الأحد إن البيت الأبيض زودها بأسماء أكثر من 200 شخص حضروا احتفالا لجمع الأموال لصالح ترامب في نادي الجولف التابع له في بيدمنستر يوم الخميس، وذلك بعد أن علم البيت الأبيض بإصابة مستشارة الرئيس هوب هيكس بالمرض.

استمرار الحملة الانتخابية

أظهر استطلاع لرويترز/ إبسوس نشر يوم أمس الأحد أن جو بايدن يتقدم بعشر نقاط على ترامب على مستوى البلاد وهو ما يزيد قليلا عما كان عليه الأمر خلال الشهرين الماضيين. وقال نحو 65 في المئة من الأمريكيين إن ترامب ما كان ليصاب بالمرض على الأرجح لو أخذ الفيروس على محمل الجد وهو رأي أيده نصف الجمهوريين المسجلين الذين استطلعت آراؤهم. وقال 55 في المئة إنهم لا يعتقدون أن ترامب كان يقول الحقيقة عن الفيروس.

ومع وجود ترامب في المستشفى أعلنت حملته عن مشاركة نائب الرئيس مايك بنس وأكبر أبناء ترامب، وهما دونالد جونيور وإريك، في أنشطة الدعاية الانتخابية بدءا من يوم الاثنين. ويواجه بنس المرشحة لمنصب نائب الرئيس في حملة الحزب الديمقراطي كامالا هاريس في مناظرة يوم الأربعاء.

وفي الوقت الذي يخضع فيه ترامب للعلاج من كوفيد-19، سعت حملة المرشح الديمقراطي المنافس جو بايدن إلى التركيز على تصدي البلاد للجائحة في الشهر الأخير قبل انتخابات الرئاسة.