حناجر نقابيين تصدح برفض تسريح شركات للعمال بذريعة “كورونا”

عشرات النقابيين من مختلف القطاعات المهنية احتشدوا أمام مقر الاتحاد المغربي للشغل بشارع الجيش الملكي بقلب الدار البيضاء، لتصدح حناجرهم بصوت عال، متهمين حكومة سعد الدين العثماني بالتقاعس عن حماية الطبقة الشغيلة التي تتعرض للهجوم من طرف “الباطرونا” في ظل جائحة كورونا.

ورددت قيادات نقابة الاتحاد المغربي للشغل شعارات منددة بما يطال العاملين في الشركات الصناعية على مستوى الدار البيضاء، مطالبة السلطات العمومية بالتدخل لوقف الهجوم عليهم، وإنصافهم إثر المضايقات التي تطالهم في عز “أزمة كورونا”.

وأكدت الفعاليات النقابية التي حضرت بكثافة في هذا الشكل الاحتجاجي الذي سطره الاتحاد المغربي للشغل أن حضورها اليوم “تأكيد على الوقوف ضد تصرفات أرباب الشركات، وتعبير عن رفض عمليات الطرد التي لحقت الكثيرين، وساهمت في تشريد المئات”.

وأوضح نقابيون ضمن الاتحاد ذاته، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “ما تعرض له العمال والعاملات في كثير من الشركات أثر على أسرهم وعلى وضعيتهم الاجتماعية”، مطالبين المقاولات بالكف عن طردهم، وداعين السلطات إلى التدخل لوقف التضييق الذي يتعرضون له.

واستنكر أعضاء “نقابة ميلودي موخاريق”، في تصريحاتهم للجريدة، ما أسموه “طرد الأجراء من العمل تحت ذريعة كوفيد19″، مدينين في الوقت نفسه موقف الحكومة من هذه القرارات التي تطال الطبقة الشغيلة هذه الأيام.

وعبر الكاتب العام للاتحاد الجهوي لنقابات الدار البيضاء، أحمد بهنيس، عن رفضه “الهجوم الذي تتعرض له الطبقة الشغيلة تحت مبرر تأثر الشركات في العاصمة الاقتصادية من تداعيات جائحة كورونا”، مشددا على أن العمال لا يجب أن يكونوا ضحايا.

ولفت المتحدث نفسه، في تصريحه للجريدة، إلى أن “عددا من العمال الذين اشتغلوا خصوصا في شركات النسيج، طوال فترة الطوارئ، وجدوا أنفسهم ضحايا عمليات طرد غير مبررة، ما يستوجب تحركا من طرف السلطات لوقف الهجوم على الطبقة الشغيلة”.

وهاجم النقابيون في وقفتهم حكومة سعد الدين العثماني، متهمين إياها بـ”التفرج على ما يتعرض له العمال والعاملات بشركات الدار البيضاء”، ومؤكدين في الوقت نفسه أنها “تشتغل على إخراج القوانين التراجعية ولا تهمها مصالح الطبقة العاملة”.

وقرر الاتحاد الجهوي توجيه مذكرة إلى والي الجهة وعمال المقاطعات والأقاليم بالجهة، “حول الأوضاع المزرية للطبقة العاملة والانتهاكات والخروقات السافرة للقوانين، وعلى رأسها الحريات النقابية والطرد التعسفي للعاملات والعمال تحت ذريعة كورونا كوفيد 19”.

هذا وينتظر أن تنظم النقابة المذكورة احتجاجا جديدا يوم الثلاثاء أما مقر الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، ثم وقفة بكل من بالحي الصناعي مولاي رشيد، والحي الصناعي سيدي معروف عين الشق.