المغرب يقدّم تسهيلات سفر للسّياح الأجانب لتجاوز أزمة “كورونا”

بعد إعلان المغرب فتحَ مجالهِ الجوّي في وجهِ الأجانب الرّاغبين في زيارة البلاد، بعد أزيدِ من ستّة أشهر من الإغلاق الذي فرضته جائحة “كورونا”؛ تتّجه المملكة إلى إعلان تسهيلات جديدة لفائدة السّياح الأجانب، وذلك بهدف تشجيع قطاع السّياحة الذي تضرّر بشكل كبير بسبب أزمة “كورونا”.

وسيتمّ التّخلي عن بعض اختبارات “كورونا” للدّخول إلى التّراب المغربي، وفقاً لما نقلته الخطوط الملكية الجوّية في صفحتها الرّسمية على “تويتر”، مبرزة أنّه “بالنّسبة لجميع الرّحلات الجوّية إلى المغرب سيتمّ التّخلي عن الاختبار المصلي، لكن تم الاحتفاظ بشرط تقديم اختبار PCR سلبي بالنّسبة لكلّ راكبٍ”.

وصارَ بإمكان الأجانب السّفر إلى المغرب بعد قرار وزارة الخارجية فتحَ المجالات الجوّية في وجهِ الوافدين، شرطَ تقديم حجز فندقي واختبار PCR، على أن تكون نتائجه أقلّ من 72 ساعة، مع احترام الشّروط الصّحية المعمول بها في البلاد. كما أنّ الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 11 سنة سيتم إعفاؤهم من الاختبار.

ويراهنُ مهنيو القطاع السّياحي على قرار إعادة فتح الحدود الجوّية أمام الأجانب، خاصة في ظلّ النّتائج “الوخيمة” التي مسّت القطاع عقبَ تداعيات “الفيروس”، وهدّدت الاستقرار الاجتماعي لعدد من المهنيين، الذين يمنّون النّفس بتجاوز حالة الرّكود التي يشهدها القطاع.

وحسب الإحصائيات المسجّلة في نهاية شهر يونيو فقد انخفض عدد السياح الوافدين بنسبة 63٪، ونسبة ليالي المبيت في المنشآت السكنية المصنّفة بنسبة 59٪.

وفي مارس الماضي، أغلقت المملكة حدودها مع الخارج، في إطار جهود كبح انتشار فيروس المستجد؛ وهو ما أحدث شللا كبيرا في القطاع السّياحي، الذي يساهم بما يقارب 10 في المائة من الناتج الداخلي للبلاد.

وتشير التوقعات الصادرة عن المهنيين إلى أن المستوى الذي سجلته السياحة بالمغرب سنة 2019 لا يمكن أن تعيد تسجيله إلا بحلول سنة 2030، ما عدا إذا كانت هناك عوامل استثنائية.

وتكبد قطاع السياحة ما يفوق 64 مليار درهم من الخسائر بسبب الأزمة الحالية، وفق دراسة رسمية؛ وهو ما سيجعل المهنيين يفكرون في سبل الاستدراك، ومن بينها البحث عن إمكانية جذب سياح من مناطق متفرقة وجديدة.