“البوليساريو” تؤازر حيدر وتعترف بالتخطيط لإشعال منطقة الكركرات

تُبيّن التصريحات الأخيرة للأمين العام لجبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، مدى التّنسيق الأمنيّ والميداني بين جبهة “تندوف” وانفصالييّ الدّاخل في العيون، بدءا بالشّروع في إشعال منطقة الكركرات وإعادة سيناريو إكديم إزيك في المنطقة العازلة، والدّفاع عن مشروع أمينتو حيدر.

ولم يستبعد غالي في تصريحات للتّلفزيون الرّسمي الجزائري، “تكرار سيناريو إكديم إزيك في الكركرات”، ودافع عن النّاشطة الانفصالية أمينتو حيدر بالقول إن “المساس بأيّ صحراوي من شأنه أن يدفع بالعودة إلى الحرب”.

وقال زعيم الانفصاليين في هذا الصدد إنّ “أيّ ضرر يلحق بأي صحراوي يعني العودة إلى الحرب”، قبل أن يستدرك: “لسنا دعاة حرب ولا نرغب في الرجوع إلى نقطة الصفر، ولا نرغب في إراقة الدماء”، مبرزاً أنّ “الصحراويين مستعدون للشهادة (…) فنحن نستميت في الميدان حتى نسترجع حقنا”، وفق تعبيره.

وتعكسُ تصريحات غالي الأخيرة وجود “تنسيقٍ” بين الوحدات المسلّحة الانفصالية في تندوف التي يقودها زعيم البّوليساريو، وأتباع أمينتو “حيدر” التي تلعب على الورقة الحقوقية والسّياسية في مدينة العيون، وهو ما يحتّم تدخّلاً أكثر واقعية من لدن السّلطات المغربية لردع مخطّطات الانفصال.

وفي هذا الصّدد، قال اسماعيل العلوي، القيادي في حزب التّقدم والاشتراكية الوزير السّابق، إنّ “التّطورات الأخيرة في منطقة الكركرات تأتي بإيعاز من الحكومة الجزائرية التي تحاول تجاوز مشاكل الدّاخل وتصريفها على حسابِ استقرار المملكة”، مبرزاً أنّ “الجزائر تريد أن تلهي الشّعب المغاربي بإشعال الجنوب الغربي للمملكة”.

ووضّح العلوي في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية أنّ “تحرّكات البوليساريو في الصّحراء بئيسة ويائسة ولن تمسّ باستقرار المغاربة، وعلى رأسهم إخواننا في الصّحراء المغربية”، موردا أنّ “الوضع يتطلّب يقظة عالية، وألا نترك المجال فارغاً لكلّ من يريد الاصطياد في الماء العكر”.

ورأى القيادي اليساري، في حديثه لهسبريس، أن “لا مجال لتهويل الأمور في الصّحراء”، داعياً السّلطات المغربية إلى ردع كل مخططات الانفصال وعدم الاستخفاف بمناورات حكام الجزائر الذين لم يدركوا بعد أن الدّرب الذي ساروا فيه مقفول ومسدود”.

جدير بالذكر أن الأمين العام للأمم المتحدة طالب، في وقت سابق، انفصاليي البوليساريو بعدم عرقلة حركة السير المدنية والتجارة المنتظمة بالمنطقة العازلة للكركرات، وذلك في رد فعل على استفزازات الجبهة بالمنطقة.

وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في تصريح للصحافة، إن منظمة الأمم المتحدة “على علم بدعوات” انفصاليي البوليساريو وأذنابها من ذوي السوابق الإجرامية للقيام بتظاهرات جديدة بالكركرات بهدف عرقلة حركة السير المدنية والتجارية.