ترميم قصبة أكادير أوفلا يزج بمنشطين سياحيين في “أتون البطالة

وجد عشرات العاملين في مجال التنشيط السياحي من ممارسي مختلف الأنشطة المرتبطة بقطاع السياحة في قصبة أكادير أوفلا، بعاصمة سوس، أنفسهم في خضم البطالة، بعد مباشرة أشغال ترميم القصبة التي انطلقت قبل بضعة أسابيع، إذ توقفت وفادة السياح وانقطع بالتالي مورد رزقهم دون توفرهم على بديل.

ويمارس العاملون في مجال التنشيط السياحي بقصبة أكادير أوفلا، وعددهم 53 شخصا، أنشطة متنوعة ذات طابع ثقافي وترفيهي وتجاري، تتمحور بالأساس حول التعريف بالفولكلور المغربي من خلال أداء وصلات من الفن الشعبي، والتقاليد المحلية والمغربية، والإرشاد السياحي، وبيع منتجات الصناعة التقليدية، وتأجير ركوب الجمال، إضافة إلى تنظيم مهرجانات وحفلات بمناسبة الأعياد الوطنية.

كما يقوم هؤلاء المنشطون السياحيون بأعمال تهدف إلى صيانة القصبة التاريخية ومحيطها، مثل عملية صباغة شعار المملكة المرسوم في الجبل المطلّ على المدينة، وهي العملية التي تمّت ثلاث مرات خلال السنوات العشر الأخيرة، إضافة إلى تنظيم حملات للنظافة والتوعية البيئية.

وبعد الشروع في ترميم قصبة أكادير أوفلا، وهي من أبرز الأماكن التي يقصدها السياح المغاربة والأجانب الوافدون على مدينة أكادير، توقف نشاط العاملين في التنشيط السياحي بالقصبة، وأصبح مصيرهم أيضا مجهولا، لكون أشغال الترميم ستدوم أربع سنوات.

وأفاد إبراهيم عميمير، نائب الكاتب العام لجمعية أكادير أوفلا للتنمية والثقافة، المؤطّرة لمجموعة من المنخرطين الذين يمارسون أنشطة متنوعة بقصبة أكادير أوفلا، ومنهم من قضى في عمله ثلاثين عاما، أن هؤلاء “أصبحوا عاطلين عن العمل وهم يعيلون عشرات الأسر، ولا يعرفون مصيرهم، حتى بعد انتهاء أشغال ترميم القصبة”.

وأضاف المتحدث، في تصريح لهسبريس، أن المعنيين لا يعرفون حتى ما إن كانت الأنشطة التي يقومون بها مبرمجة في مرحلة ما بعد ترميم قصبة أكادير أوفلا أم لا، مضيفا: “حاليا نطالب بفضاء بديل لكي نستأنف نشاطنا، لأن أشغال الترميم ستمتد أربع سنوات، كما نطالب أيضا بأن نعرف مصيرنا لأن الجهات المسؤولة لم تقدم لنا أي معلومة حول مستقبل نشاطنا في أكادير أوفلا”.

جمعية أكادير أوفلا للتنمية والثقافة وجهت عددا من الشكايات والمراسلات إلى الجهات المعنية بملف العمال المذكورين في أكادير، أكدت فيها أن قصبة أكادير أوفلا هي مصدر العيش الوحيد لعشرات الأشخاص من المنشطين السياحيين المنخرطين فيها، والمنتمين إلى مختلف مناطق جهة سوس ماسة.

ووجهت الجمعية ذاتها مراسلة إلى والي الجهة، طالبت من خلالها بعقد لقاء مع المكتب المسيّر للجمعية، من أجل بحث السبل الممكنة لإيجاد بديل للمعنيين عن الفضاء الذي كانوا يمارسون فيه عملهم الذي يكسبون منه قوتهم، معتبرة أن الأنشطة التي يقوم بها منخرطوها لها أهمية كبرى في التنشيط السياحي بأكادير؛ كما وجهت مراسلة إلى رئيس المجلس الجماعي، وإلى شركة التنمية الجهوية للسياحة بسوس ماسة.

وأوضح إبراهيم عميمير أن الأنشطة التي يقوم بها منخرطو الجمعية في فضاء قصبة أكادير أوفلا ليست فقط مصدر عيشهم وأسرهم، “بل إن هدفنا أيضا هو المساهمة في التنمية السياحية بأكادير، لاسيما أن قصبة أكادير أوفلا هي قلب المدينة”.