“الإقصاء” يدفع “أطباء الخاص” إلى رفض الشراكة مع القطاع العام

بعد توقيع اتفاقية شراكة بين القطاعين الطبيين العام والخاصّ، جمعت بين مديرية التنظيم والمنازعات بوزارة الصحة والفيدرالية الوطنية للصّحّة، استنكرت التنسيقية النقابية للأطبّاء العامّين بالقطاع الخاص “إقصاء جميع ممثِّلي أطبّاء القطاع الخاصّ من تدارس ونقاش مضمون هذا الاتفاق الإطار”.

وفي بيان لها، استغربت تنسيقية الأطباء العامّين الخواصّ “اكتفاء الوزارة بمفاوض وحيد لا يمثِّل إلا نفسه”، و”غياب أو تغييب الهيئة الوطنيّة للطّبيبات والأطبّاء كممثِّل شرعيّ معنيّ بكلّ المواضيع الهامّة التي تخصّ الطّبّ ببلادنا”.

ورفضت التنسيقية النقابية، وفق المصدر نفسه، ما تسمّيه “مبدأ الوصاية الذي يحاوِل البعض فرضَه على أطبّاء القطاع الخاصّ، عبر الحديث والتّفاوض باسمهم دون علم ولا تفويض مِن المعنيّين بالأمر”، وحذرت “القائمين على مِثل هذه المِلفّات مِن مغبّة الإقصاء المقصود والمُمنهَج للمثّلين الشّرعيّين للأطبّاء، ومحاولة تصوير الأمر على أنّه توقيع قائم على شراكة بين قطاعين، في الوقت الذي لا أحد مِن ممثّلي القطاع الخاصّ يعلم أساسه، وحيثيّاته، والغرض مِن تبنّيه بمثل هذا التّسرّع”.

وحَمّلت التنسيقية النقابية للأطبّاء العامّين بالقطاع الخاص وزارةَ الصّحّة “المسؤولية كاملة في فشل أيّ مشروع اتفاق ناتج عن إقصاء الممثّلين الشّرعيّين لأطبّاء القطاع الخاصّ”، موردة أنّ “الاتفاقية موضوع التّوقيع لا تعنينا لا مِن قريب ولا مِن بعيد”.

وقال شراف لحنش، المنسق الوطني للتنسيقية النقابية للأطباء العامّين بالقطاع الخاصّ، إنّ إشكالية غالبية الأطباء في مختلف النقابات، أنّهم “لا يعرفون من هي هذه الفدرالية، ولا من هم أعضاؤها”، قبل أن يفاجؤوا بـ”توقيع وزارة الصحة اتفاقا معها حول مطلب قديم وضروري، لكن صيغته فيها إشكال”.

وشرح المتحدّث، في تصريح مع هسبريس، أنّ مثل هذه الشراكة تتمّ “عندما يعجز القطاع العام عن تقديم الشروط الأدنى للجودة، فيوجِّه نداء إلى القطاع الخاص لتشتري الدولة الخدمات منه”، وهو ما طُرِح خلال الجائحة التي عرّت هذا المشكل، ولهذا “سبق أن طالبنا بدمج القطاع الخاص ضمن السياسة الصحية بصفة عامّ؛ لأنّ القطاع العمومي لا يمكنه أن يلبّي جميع الحاجيات (…)، وحتى يُخَفّف الضغط على المستشفيات العمومية”.

ورغم أهمية هذه الشراكة، يضيف شراف، إلا أنّ ممثِّلي الأطباء في الساحة الوطنية تفاجؤوا بالتوقيع، وكان يجب، “على الأقل، إشراك الهيئة الوطنية للطبيبات والأطبّاء؛ فرغم تحفظاتنا حول ما يجري داخلها، إلا أنّه لا نقاش في أن في مثل هذه الأمور الرسمية يجب أن تُشرَك هي، لا فيدرالية غير معروفة”.