الأوروعربية للصحافة

الحكومة تتشبّث بتمرير “قانون الإضراب” .. والنّقابات تختار التّصعيد

بدونِ خيارِ “الشّارع” الذي لطالما لجأت إليه للتّعبير عن غضبها من قرارات الحكومة، تتّجه النّقابات إلى لغة “التّصعيد” في مواجهة قانون الإضراب الذي يأتي بدون استشارة المعنيين به، بينما يستعدّ وزير الشّغل والإدماج المهني إلى بدء جلسات مفاوضات جديدة لنزعِ فتيلِ الأزمة.

وعاد مشروع القانون التّنظيمي للحقّ في الإضراب إلى نقطة ”الصّفر” بعدما تمّ سحبهُ من البرلمان، في وقت كانت الحكومة قريبة من المصادقة عليهِ، بينما رفضت النّقابات المركزية استغلال الظّرفية الوبائية الحالية للمصادقة على القانون المثير للجدل، مشهرةً ورقة “الاحتجاج”؛ ما دفع حكومة العثماني إلى سحبه من جديد.

ويرفضُ النّقابيون تكبيل حرّيتهم في ممارسة الإضراب، إذ يقرّ مشروع القانون التنظيمي للحق في الإضراب بأن “كل دعوة إلى الإضراب خلافا لأحكام هذا القانون التنظيمي تعتبر باطلة، كما يعتبر كل إضراب لأهداف سياسية ممنوعا”.

كما ترفض المركزيات النقابية المادة السّابعة من مشروع القانون ذاته التي تنص على “إجراء مفاوضات بشأن الملف المطلبي للعمّال قبل خوض الإضراب، وذلك قصد البحث عن حلول”، وتضيفُ: “في حالة تعذر المفاوضات أو فشلها يتعين بذل جميع المساعي اللازمة لمحاولة التصالح بين الطرفين”.

وعقد وزير الشّغل والإدماج المهني أمس الإثنين جلسة جديدة، جمعته بنقابيين من الكونفدرالية الديمقراطية للشّغل، حيث تشبّث المسؤول الحكومي، وفقاً لمصادر مطّلعة، بضرورة تمرير قانون الإضراب وفقاً لما تمّ التنصيص عليه في اتفاق 25 أبريل 2019، مؤكّداً أنّه “يقوم بتنفيذ توصيات الاتّفاق”.

ويختبرُ قانون الإضراب الذي دخل مرحلة “البلوكاج” من جديد جدّية وقوّة النّقابات المركزية في دفاعها عن واحد من أهمّ حقوق الشّغيلة، وهو ما يؤكّده القيادي النّقابي في الكونفدرالية الدّيمقراطية للشّغل يونس فراشي، إذ اعتبر أنّ “النّقابات ستواجهُ هذا القانون بكل النّضالات المشروعة حتّى تتم الاستجابة لمطالبها”.

وأوضح القيادي النّقابي أنّه “لا محيد عن العودة إلى طاولة الحوار لإعادة صياغة قانون الإضراب والاتفاق على نقاطه”، مورداً: “المغرب مقبل على مرحلة صعبة ولا يمكن مناقشة قانون الإضراب في هذه الظّرفية، بحيث هناك أولويات أخرى يجب الاهتمام بها مثل الحفاظ على مناصب الشّغل ومحاربة البطالة”.

ولم تستسغ النقابات تجاوز الحكومة “اتفاق 25 أبريل”، الذي ينص على ضرورة التشاور بخصوص المشروع المثير للجدل، وكذا “استغلال” وزارة الشغل والإدماج المهني ظرفية تفشي الوباء، و”توريط النواب والمركزيات في نقاش يقتضي الكثير من الرويّة”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.