تحت ضغط ارتفاع تكلفة المخاطر بـ %145 خلال النصف الأول من 2020

أثرت تداعيات الأزمة الوبائية كوفيد 19 سلبا على النتائج المالية لمجموعة القرض العقاري والسياحي، التي تراجعت أرباحها الصافية نصف السنوية بحوالي 70 في المائة، لتستقر في متم يونيو 2020 عند حدود 45.7 مليون درهم عوض 140.7 مليون درهم المسجلة خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وأوضح لطفي السقاط، الرئيس المدير العام لمجموعة القرض العقاري والسياحي، خلال ندوة صحفية عن بعد، أن البنك واصل خلال الشهور الستة الأخيرة دينامية تطوره، مستعرضا بنفس المناسبة، النمو الذي سجلته أنشطة البنك ونتائجه برسم النصف الأول من السنة المالية 2020. وعلى الرغم من الظرفية الصعبة التي شهدها الاقتصاد الوطني خلال النصف الأول من العام، فقد تمكن بنكCIH، المملوكة معظم أسهمه للدولة المغربية، من تحقيق أداء جيد حد من آثار أزمة كوفيد على حساباته نصف السنوية، وشهدت المجموعة المصرفية زيادة في قروضها الموطدةبأكثر من 17٪ مقارنة بشهر يونيو 2019 وبنسبة 9.2٪ مقارنة بشهر دجنبر الماضي لتصل إلى 58 مليار درهم.
واعتبر السقاط أن الدينامية التي سجلها البنك في مختلف المهن، سمحت إلى حد ما بامتصاص صدمة كوفيد 19، حيث تحسنت القروض غير العقارية التي أصبحت تشكل ما يقرب من نصف التزامات البنك (49٪) لتصل إلى 28.7 مليار درهم، بزيادة 29.7٪ مقارنة بشهر يونيو 2019 و15.4٪ مقارنة بشهر دجنبر2019. كما ارتفع صافي الودائع المحصلة من زبناء البنك بنسبة 19.2٪ ليصل إلى 7.8 مليار درهم مع مبلغ إجمالي مستحق 48.4 مليار درهم يتكون في 72٪ من صنف الودائع تحت الطلب..
غير أن هذه النتائج تأثرت سلبا بارتفاع تكلفة المخاطر (+ 144.6٪ مقارنة بشهر يونيو 2019)، كما تضاعفت تكلفة معدل المخاطرة إلى 0.68٪. وهو ما انعكس بشكل مباشرعلى النتيجة الصافيةللمجموعة، كما يعزى هذا التراجع إلى مساهمة البنك بمبلغ 150 مليون درهم لصندوق كوفيد 19، (وهو ما يمثل تقريبا ثلث الأرباح الصافية للمجموعة برسم 2019) وتأثير تكلفة المخاطر. ولولا هذين العاملينلكان صافي أرباحالقرض العقاري والسياحي قد تحسنت بنسبة 45.5٪ لتص إلى 219.9 مليون درهم. وقد أدى النمو في النشاط التجاري مع الاستمرار في تحسين تكلفة الموارد إلى زيادة صافي هامش الفائدة بنسبة 13.8٪. كما ساهم نشاط السوق في هذا التطور بزيادة قدرها 57.6٪، وعلى صعيد العمليات البنكية، ارتفع الدخل التشغيلي الإجمالي المجمع بنسبة 7.6٪ ليصل إلى 439.2 مليون درهم.
ولمواجهة مخاطر الديون المستعصية الأداء خلال النصف الثاني من العام واستباق آثار الوباء على المخاطر لكل من الأفراد أو الشركات، ضخ البنك مؤونة قدرها 414.7 مليون درهم، تم وضع جزء منها من أجل الحد من آثار الوباء، وإن كان السقاط يتوقع أن تظهر حدة هذه الانعكاسات خلال السنة المالية 2021.