رئيس هيئة محاربة الرشوة: غياب العقاب يفاقم أزمة الفساد في المغرب

قال رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها محمد بشير الراشدي، الخميس، إن غياب العقاب ضد الفساد يفاقم انعدام ثقة المواطنين تجاه المؤسسات.

جاء ذلك في ندوة صحفية عقدها رئيس الهيئة، لتقديم تقريرها السنوي، في وقت تتواصل شكاوى من تفشي الفساد بالبلاد.

ووفق إحصاءات رسمية، وصلت إلى النيابة العامة أكثر من عشرة آلاف شكوى بخصوص الفساد والرشوة خلال 2018، نحو 80 في المئة منها تم إيداعها من طرف المشتكين أنفسهم بقسم الشكاوى المفتوحة بمقر رئاسة النيابة العامة.

وشدد الراشدي، خلال الندوة على أن “الانتقال إلى مرحلة جديدة في مكافحة الفساد ببلادنا يمثل خيارا حتميا لإحداث تغيير عميق في مستويات المنحنى الذي تعرفه هذه الآفة”.

وأردف: “الإدراك العام الذي يتغذى على الشعور بالتعرض للشطط، أو لاستغلال النفوذ، أو للظلم، أو للمحسوبية والامتيازات، أو لمختلف صور الفساد، والمصحوب بالإحساس باللاعقاب إزاء سلوكات إجرامية، يفاقم انعدام ثقة المواطنين في ما بينهم من جهة، وثقتهم إزاء المؤسسات من جهة ثانية”.

وأوضح رئيس الهيئة، أن “المعطيات التشخيصية، الكمية والنوعية، أكدت التداعيات غير المسبوقة لآفة الفساد على اهتزاز الثقة العامة في المؤسسات وفي مختلف الجهود المبذولة”.

وأكد أن “إعادة بناء الثقة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر مجهود وطني قوي ومكثف لتجفيف بؤر الفساد وتحجيم آثاره السلبية على التنمية، وخصوصا انعكاساته على تفاقم الفوارق الاجتماعية وبين المناطق”.

وبحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية، احتل المغرب المرتبة 80 عالميا في مؤشر مدركات الفساد، عام 2019.