الروخ: سنموت اختناقا – فنانون يطالبون بإعادة فتح المسارح والقاعات السينمائية..

بعد إغلاق دائم، منذ بداية جائحة كورونا، طالب ممثلون مغاربة بإعادة فتح أبواب المسارح، والقاعات السينمائية، والسير على النهج نفسه، الذي أعاد الروح ّإلى العديد من القطاعات الحيوية.

الممثل إدريس الروخ دون، قبل يومين، عبر حسابه في فايسبوك، نداء لإعادة فتح أبواب المسارح، والقاعات، وكتب: “لا لاستمرارية إغلاق المسارح، ودور السينما، وقاعات العروض الفنية..إفتحوها سنموت اختناقا”.

وعبر الروخ عن رفضه “رفضا باتا استمرار غلق المسارح، وقاعات العرض، ودور السينما، داخل تراب العمالات، والأقاليم غير الموبوءة”، مخاطبا في رسالته العمال، والولاة حول “حق المواطنين المغاربة في الثقافة والفن”، وأضاف أنه “يوازي حقهم في التمدرس، والصحة، والشغل، لما للتغذية الروحية، والجمالية من أثر بالغ في حياة الإنسان. وعلى لجنة اليقظة لتدبير جائحة “كورونا” أن تبادر إلى التعجيل بفتح هذه المؤسسات، والمرافق الثقافية، والفنية، لمواصلة خدماتها العمومية، إسوة بالمؤسسات التعليمية، وغيرها من القطاعات الإنتاجية، والخدماتية”.

ووجه الروخ خطابه إلى وزارة الداخلية، مشددا على وجوب تفهمها لـ”حالة عطالة قوافل المسرحيين المحترفين، والمشتغلين في القاعات السينمائية لمدة تجاوزت شهرها السابع، ترنحوا خلالها في عنق الزجاجة، التي طوقتهم بها الأجهزة الحكومية، تحت طائل حالة الطوارئ الصحية، التي تعيشها البلاد” .
وأيد الروخ العمل في المسارح، والقاعات بنصف الطاقة الاستيعابية، وأضاف: “افتحوا لنا المسارح، والقاعات مع الاحترام التام لنسبة 50 في المائة من الطاقة الاستيعابية للقاعات، ولجميع التدابير الاحترازية، وفي مقدمتها التباعد، ومسافة الأمان، التي تحددها السلطات المحلية… لتستمر بذلك الحياة السينمائية، والمسرحية”.

وحرص الممثل سعيد باي، من إيطاليا، ليلة ختام مهرجان البندقية، الذي أقيم على الرغم من الظروف الصحية جراء تفشي كورونا، على بعث رسالة، أوضح فيها أن نجاح تنظيم مهرجان البندقية الدولي للفيلم وفق شروط معينة، يؤكد أنه بإمكان المغرب إعادة فتح القاعات، والمسارح.

وطالب الممثل محمد الشوبي، بدوره، بإعادة الحياة إلى النمشآت الثقافية المغلقة، منذ بداية جائحة كورونا، والمهرجانات من جديد.

وشارك الفنان محمد الشوبي، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك، سابقا، تدوينات كتب فيها: “ارفعوا أيديكم عن المهرجانات، افتحوا قاعات السينما، وافتحوا المسارح”.

وأغلقت السلطات، منذ بداية الجائحة، في مارس الماضي، جميع القاعات السينمائية، والمسارح، وكانت وزارة الثقافة قد أعدت، قبل مدة، دليلا لإعادة الروح إليها تدريجيا، لكن الظروف الصحية لا تزال متسببة في إغلاقها.

وألغت العديد من المهرجانات دوراتها لهذه السنة، احتراما لقرار منع التجمعات، احترازا من انتشار فيروس كورونا المستجد كوفيد 19.

وأمام  إغلاق دور السينما في المغرب بفعل تداعيات فيروس “كورونا” المستجد، خصصت الحكومة دعما ماليا لإنقاذ القاعات السينمائية، خصوصا بعد تراجع عددها بشكل كبير في السنوات الأخيرة.

وكشف عثمان الفردوس، وزير الثقافة والشباب والرياضة، في وقت سابق، برمجة دعم مالي استثنائي للقاعات السينمائية، موردا أن الإجراء يهدف إلى تفادي إغلاق هذه المقاولات السينمائية، لاسيما أن عددها قليل في المغرب اليوم.

وحسب الوزير نفسه، فإن هناك برنامجا لتقديم دعم مالي استثنائي للقاعات السينمائية، مضيفا أمام لجنة برلمانية، نهاية شهر يونيو الماضي:“ بعض المناطق تكون فيها القاعة هي مرفق الثقافة الوحيد في المدة، ومابغيناش أزمة كورونا تتسبب في إغلاق القاعات، التي أصبحت قليلة”.

وفي مجال المسرح، والموسيقى، والفنون، أكد الوزير نفسه أنه تم اتخاذ تدابير تسوية ملفات المشاريع الفنية، وصرف 80 في المائة منها بـ22 مليون درهم لفائدة الفنانين، والفرق المستفيدة من الدعم برسم السنة الماضية، من أجل إنعاش المجال الفني.