حركة تصحيحية أم فرقعة إعلامية داخل حزب أخنوش؟

وان  نيوز/ الأمين مشبال

هاجمت الحركة التصحيحية بحزب التجمع الوطني للأحرار، في بيان لها، موجه للرأي العام مطلع الأسبوع الجاري، قيادة حزب عزيز أخنوش، راسمة بذلك صورة قاتمة على الوضع الداخلي للحزب الذي يمني النفس بتصدر المشهد السياسي في الاستحقاقات المقبلة.

وأوردت الحركة في نفس البلاغ، بأن الحزب يعيش وضعية متردية منذ الولاية الحالية، مما أثر على مختلف التنظيمات والهياكل الحزبية وطنيا، جهويا، ومحليا، مشيرة  في الآن ذاته، إلى أن الحزب، يعرف “تشنجات وخلافات داخلية، وصلت إلى حد الاستقالات الجماعية وتجميد عدد من الفروع والتنظيمات لأعمالها، ونفور عدد من الشباب منه”.

وأوضحت الحركة التصحيحية، بأن القيادة الحالية لحزب التجمع الوطني للأحرار، ترتكب جملة من  الخروقات، مؤكدة على أن “عدم احترام بنود القانون الأساسي للحزب، وإرادة المناضلين في اختيار منسقيهم الإقليميين، وتغييب الخيار الديمقراطي في انتخاب رؤساء المكاتب الإقليمية و الفرعية و التنظيمات الموازية..، وتحويل الحزب عبر مكتبه السياسي وعبر مؤسسة البرلمان إلى مدافع عن  شخص الرئيس صاحب الشركات، بدل الدفاع عن الشخص رئيس الحزب”، أسباب من بين أخرى وراء خروجها للعلن، من أجل تصحيح مسار الحزب، و”إخراجه من منطق التسيير المقاولاتي لمنطق التسيير الديمقراطي كباقي الأحزاب”.

وناشدت الحركة في بيانها، كل حكماء الحزب، ومناضليه، للالتفاف حول الحركة التصحيحية، “لوقف نزيف استقالات لم يشهدها الحزب منذ تأسيسه إلى الآن”، مطالبة في نفس البيان، كافة أعضاء المجلس الوطني للأحرار من أجل “عقد مؤتمر استثنائي لاختيار قيادة جديدة بمنطق الديمقراطية لا بسياسة الأمر الواقع الذي أنتج قيادة قسمت الحزب إلى أتباع وموالين”.

وقال عبد الرحيم بوعيدة  الرئيس السابق لجهة كلميم واد نون، والعضو بحزب التجمع الوطني للأحرار، في تصريح خص به موقع “وان نيوز”، “أنا الناطق الرسمي باسم اللجنة التنسيقية للحركة التصحيحية، وهي تمثل الآلاف وليس المئات من المناضلين والمناضلات من مختلف مناطق البلاد، الذين يرفضون منطق اللاديمقراطية والتعيينات في الأجهزة الحزبية والتدبير الحالي للحزب”، مضيفا أنه “يتم حاليا توقيع البلاغ داخل مختلف الجهات”.

وفي رده على البيان، اعتبر توفيق كميل رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار بالبرلمان، وعضو مكتبه السياسي، في تصريح لموقع “وان نيوز” أن البلاغ المنسوب للحركة التصحيحية “غير موقع “، ومجرد “تشويش” وأضاف ” نحن حزب قوي، ومع اقتراب الانتخابات يحدث مثل هذا”، مختتما تصريحه  بأن”حزب التجمع الوطني للأحرار موحد من أجل مصلحة الوطن ومصلحة الحزب”.

من جهته، اعتبر محمد زين العابدين الحسيني، عضو المكتب الجهوي، وعضو اتحادية تطوان لحزب الحمامة، في تصريح لجريدة “وان نيوز” أن الأمر لا يعدو أن يكون” زوبعة في فنجان”، موضحا “وصف الزوبعة هنا تجاوزا، لأن الأشخاص الذين يحركون هذه الانتفاضة لا يتوفرون على الثقل التنظيمي، والقوة المعنوية التي تمنح مبادرتهم صفة الحركة التصحيحية، وإن كان تيار مهم داخل الحزب يقر بأن هناك ما يتعين تصحيحه “.

ويتساءل مهتمون، حول قدرة الحركة التصحيحية داخل حزب أخنوش، على التأثير في حزب تأسس مشروعه السياسي على استقطاب الأعيان ورجال الأعمال، قصد استمالة الناخبين، واحتلال مراكز تمكنه من اللعب على الخريطة السياسية المغربية والتأثير فيها، وهل من شأن الحركة، قلب التوازنات داخل الحزب التي تنبني على الزبونية والتقرب من مركز القرار الذي يمنح التزكيات،  بهدف الترشح عند الاستحقاقات الانتخابية ويغدق الامتيازات؟.

يذكر، أن الحزب عرف في تاريخه “تمردات” ضد بعض قادته، كما حدث مع أمينه السابق مصطفى المنصوري، لكن، مثل تلك الخطوات كانت مرسومة بعناية من “الحيتان الكبيرة” التي تلتقط الإشارات وتجيد “السباحة” داخل الحزب وخارجه، ليبقى السؤال مفتوحا، هل  الحركة المعلنة تصحيحية أم فرقعة إعلامية داخل حزب التجمع الوطني للأحرار؟