مرحلة ثانية من الدعم المباشر تستهدف القطاعات الأكثر تضررا ومواكبتها لاستعادة نشاطها والمحافظة على مناصب الشغل

محمد امكراز: إن المرحلة الأولى من الدعم المباشر سجلت نتائج ايجابية في التخفيف من حدة الأزمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي

تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لمواكبة القطاعات الإنتاجية المتضررة من الانعكاسات السلبية لجائحة كورونا ودعم المشتغلين بها، تتجه الحكومة، في مرحلة ثانية من الدعم المباشر، إلى تركيز الجهود لدعم القطاعات الأكثر تضررا ومواكبتها قصد استعادة نشاطها والمحافظة على مناصب الشغل.

وأعلن محمد امكراز، وزير الشغل والادماج المهني، بلجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب أول أمس الجمعة، أن المرحلة الأولى من الدعم المباشر سجلت نتائج ايجابية في التخفيف من حدة الأزمة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي منذ منتصف مارس من السنة الجارية إلى نهاية يونيو الماضي، مؤكدا أن مبدأ دعم المشتغلين الذين توقفوا مؤقتا عن عملهم نتيجة الجائحة لازال مستمرا، من خلال مشروع مرسوم بقانون جديد يتعلق بسن تدابير استثنائية لفائدة بعض المشغلين المنخرطين بالصندوق الوطن للضمان الاجتماعي والعاملين لديهم المصرح بهم، إضافة إلى العمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء المؤمنين لدى الصندوق، والمتضررين من تداعيات تفشي جائحة فيروس كورونا.

وأوضح وزير الشغل والإدماج المهني، في عرضه أمام اللجنة، أن المشروع الجديد يرخص بصرف دعم مباشر للأجراء والمتدربين قصد التكوين من أجل الإدماج، المصرح بهم برسم شهر فبراير لدى الصندوق الوطن للضمان الاجتماعي من قبل المشغلين الذين يمارسون نشاطهم في أحد القطاعات أو القطاعات الفرعية المحددة بنص تنظيمي ويوجدون في وضعية صعبة جراء تأثر نشاطهم بفعل تفش الجائحة المذكورة. إضافة إلى دعم بعض العمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء المؤمنين لدى الصندوق الذين تأثر نشاطهم بفعل التدابير المتخذة في إطار مواجهة الجائحة.

وأكد الوزير أن المشروع الجديد سيهتم بتأجيل أداء الاشتراكات المستحقة للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من قبل المشغلين المعنيين، وعدم احتساب التعويضات والمساعدات العائلية، واستفادة الأجراء والمتدربون وفئات العمال المستقلين والأشخاص غير الأجراء من المصاريف المتعلقة بالخدمات المضمونة بموجب نظام التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، ومن قيمة التعويضات العائلية. كما سيتم، بمقتضى هذا المشروع، احتساب فترة الجائحة كمدد تأمين لتخويل الحق للأجراء في تعويضات صندوق الضمان الاجتماعي، كما ستحول هذه المدد إلى أيام انخراط في الصندوق.

ودعا محمد أمكراز المشغلين والعمال المستقلين بالتحلي بالنزاهة في تصريحاتهم، مشيرا إلى أن كل تصريح كاذب يتعين على صاحبه، سواء كان مشغلا أو عاملا مستقلا أو شخصا غير أجير، بإرجاع كل تعويض أو مبلغ تم صرفه له إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، تحت طائلة تطبيق العقوبات المتابعة القضائية، مؤكدا أن كل عمليات الدعم تخضع للمراقبة المالية التي تقوم بها الأجهزة المختصة، لا سيما المفتشية العامة للمالية والمديرية العامة للضرائب، في إطار عملية التتبع والمواكبة التي تقوم بها الدولة للعمليات التي يتولى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي القيام بها.