محنة الصحافة: القضاء يستمر في رفض تمتيع الريسوني بالسراح المؤقت وأمنستي أنترشنال تبدأ حملة للإفراج عن عمر الراضي

رفض القضاء المغربي تمتيع الصحافي سليمان الريسوني بالسراح المؤقت بعد المواجهة أمام قاضي التحقيق مع الضحية المفترضة التي تعرضت للاعتداء الجنسي. ويأتي هذا القرار في وقت يتوفر فيه سليمان الريسوني على كل الضمانات وغياب أدلة اتهام صلبة. وفي ملف آخر، قررت أمنستي أنترناشنال حملة دولية من أجل إطلاق الصحافي عمر الراضي.

وعلاقة بالملف الأول، فقد جرى عرض سليمان الريسوني الأربعاء من الأسبوع الجاري وبعد مائة يوم من الاعتقال على أنظار قاضي التحقيق في الدار البيضاء. وتؤكد هيئة الدفاع تفنيذ  سليمان الريسوني لرواية الضحية المفترض، وهي الرواية التي تعتبرها واهية بحكم غياب أدلى، ووقع الأحداث المفترضة منذ سنة ونصف علاوة على طريقة الاعتقال التي شبهتها بالاختطاف.

وقرر قاضي التحقيق عقد جلسة يوم 30 سبتمبر الجاري واستدعاء الشهود الذين استمعت لهم الشرطة ثم الذين يرغب الدفاع في استدعائهم. وبعد رفض القاضي منح سليمان الريسوني السراح المؤقت، لكن الدفاع استأنف القرار والذي سيبث فيه في بحر هذا الأسبوع.

وفي ملف مشابه  يتعلق باعتقال  صحافي آخر وهو عمر الراضي، شرعت أمنستي أنترناشنال  الأربعاء من الأسبوع الجاري في على المستوى العالمي تطالب من خلالها الدولة المغربية بالإفراج عن الصحافي عمر راضي حتى يحل تاريخ محاكمته بالتهم التي توجهها له وهي فرضية التجسس وفرضية الاعتداء الجنسي. ووجهت المنظمة اليوم، مراسلة إلى رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، معربة فيها عن قلقها بشأن الصحفي عمر راضي “للمضايقات القانونية” مضيفة أنها “تساورها بواعث القلق البالغ إزاء أن التهمة الموجهة ضد عمر زائفة”.

في الوقت ذاته، حثت المنظمة  السلطات المغربية على أن تُسقط التهمة المُتعلقة بـ “الأمن الوطني” بحق عمر راضي، مطالبة أيضًا بأن تُجري تحقيقات، بشكل محايد ومستفيض، بشأن البلاغ الذي استندت إليه تهمة “الاغتصاب”، مع ضمان حقوقه في مراعاة الإجراءات القانونية الواجب اتباعها. و”بما يتماشى مع الحق في افتراض البراءة”، دعت أمنيستي السلطات إلى أن تفرج عن عمر راضي إلى حين محاكمته، ما لم تستطع الإثبات أمام محكمة أن حرمانه من حريته إجراء ضروري ومتناسب.

وكانت ذات المنظمة، قد أصدرت قبل أشهر تقريرا تحدثت فيه عن استهداف عمر راضي، باستخدام برنامج تجسس من إنتاج مجموعة “إن إس أو” الإسرائيلية، وهو التقرير الذي تم تداوله على نطاق واسع في وسائل الإعلام الدولية، وأغضب السلطات المغربية التي طالبت المنظمة بأدلة حول ادعاءاتها.

ويشهد المغرب ملاحقات استهدفت عدد من الصحافيين بتهم فرضية الاعتداء الجنسي ويتعلق الأمر بتوفيق بوعشرين وسليمان الريسوني وعمر الراضي، بينما القاسم المشترك هو فضح الفساد المتغلغل وسط دواليب الدولة المغربية.