في عز جائحة كورونا..3 اقاليم تتقاسم 10 أسرة للانعاش بمستشفى تطوان

قبل الجائحة وحتى الآن، لم يكن عدد أسرة الإنعاش بمستشفى تطوان، الذي يسمى جهويا، تتعدى 10 أسرة مجهزة، والتي تستقبل إضافة لأهالي تطوان، أيضا من يحتاجونها من عمالات المضيق الفنيدق وشفشاون، بمعدل يتجاوز المليون نسمة، وهو ما جعل تلك الأسرة، غير كافية لتقديم خدماتها ولو لربع محتاجها.

ففي ظل غياب أقسام الإنعاش بكل من مستشفيي المضيق والفنيدق، وكذلك بمستشفى شفشاون، يبقى على مستشفى تطوان، استقبال المرضى في وضعية صعبة، القادمين من هاته المناطق، علما ان كل تلك الأسرة ممتلئة ولن تجد ولا واحدا شاغرا، حتى في الأوقات العادية، خارج فترات الذروة، اما في زمن الجائحة فالأمر من سابع المستحيلات، رغم إضافة أسرة احتياطية لهذا الغرض، لكنها غير كافية.

وفي غياب سرير واحد للانعاش بتلك الأقاليم، يضطر المرضى المحتاجين للعناية المركزة التنقل لمسافة بعيدة، من قرى نائية بضواحي شفشاون، حتى مستشفى تطوان، في ظروف سيئة للغاية، بسبب عدم وجود سيارات إسعاف مجهزة لهذا الغرض، مما يعرض حياتهم للخطر، وتكون الصدمة اكبر، عندما يصلون للمستشفى المدني، ليشعروا بعدم شغور اي سرير، فيكون المريض، أو بالأحرى أسرته، اما خيار التوجه لمصحة خاصة وما يرافق ذلك من مصاريف، أو رحلة أطول في اتجاه طنجة او حتى الرباط.

ومما يزيد الطين بلة حاليا، هو كون جل تلك الاسرة، بمستشفى تطوان، مخصصة للحالات الحرجة لكوفيد19، والتي تتزايد يوما بعد يوم، حتى لم يعد قسم الإنعاش قادرا على استقبال المزيد، في ظل عدم وجود أسرة مجهزة من جهة، وعدم وجود ما يكفي من الطاقم الصحي للمتابعة والعلاج، حيث أن عدد العاملين في هذا القسم، عددهم قليل ومسؤولياتهم كبيرة، رغم ما يقومون به من عمل جاد ومكثف، الا انه يصعب عليهم استقبال كل المحتاجين للعناية المركزة من المنطقة.

وكانت النقابة المستقلة لاطباء القطاع العام، وهيئات نقابية للمرضين، قد كشفوا غير ما مرة على هاته الوضعية غير السليمة، حيث قلة الموارد البشرية والتجهيزات اللوجيستيكية لاستقبال المرضى وتقديم الخدمات الطبية، بل ترجموا ذلك في وقفات احتجاجية واضرابات محلية ووطنية، مطالبين بتوفير الامكانيات اللازمة والضرورية من أطباء، ممرضين وتجهيزات لأجل تجويد وتحسين الخدمات الصحية.

 

وتعاني المنطقة ككل من ضعف كبير في المجال الصحي، خاصة منها شفشاون، التي تفتقد للمستشفيات بعدد من المناطق في ظل اتساع رقعتها القروية، وغياب مستوصفات قادرة على القيام بدور المستشفى، وتوفير مداومة ودخلات طبية للحالات الحرجة، ناهيك عن غياب جل التخصصات عن مستشفى شفشاون الاقليمي، مما يدفع بالمرضى للجوء لمستشفى تطوان.