الأوروعربية للصحافة

رحيل أحد أعلام نواة الجيش المغربي في مثل هذا اليوم

https://web.facebook.com/ColonelBARHONmohamed

https://www.hespress.com/orbites/405561.html

فقدت القوات المسلحة الملكية  في مثل هذا اليوم من سنة 2018 أحد أعلامها الشهيد الكولونيل محمد برهون  الذي  تم تعيينه من طرف الملك الراحل محمد الخامس في أول فوج للقوات المسلحة الملكية سنة 1956 و هو الذي أسس النواة الأولى للجيش المغربي مباشرة بعد الإستقلال حيث سيضم فيما بعد كبار جنرالات المغرب حيث قاد المؤسسة العسكرية في عهد الملك الراحل محمد الخامس و طيلة فترة حكم الراحل الحسن الثاني ؛

بتعليمات من الملك محمد الخامس التحق محمد برهون بالأكاديمية العسكرية الإسبانية ليستفيد من تكوين و تدريب عسكري تحت إشراف جنرالات مختصين و ذالك بمدينة طليطلة المعروفة تاريخيا كأقدم الأكاديميات الحربية في العالم و بتخرج الفوج الذي ضم المتفوقين من شباب مغرب الخمسينيات حظي بعناية الراحل محمد الخامس الذي أطلق عليه إسم  –  فوج محمد الخامس الأول للجيش المغربي  –  حيث عينهم على رأس وحدات الجيش بمجموع التراب المغربي بعد أن قلدهم مسؤوليات عسكرية مختلفة برتب الضباط السامون ؛

  تقلد محمد برهون عدة مسؤوليات عسكرية بعدد كبير من مدن المغرب منها  الحسيمة أول محطة له في الريف ثم  كليمم أول محطة في الصحراء المغربية لينتقل إلى سيدي إفني  ورزازات  أكادير مراكش النواصر الدار البيضاء  وأخيرا  حط الرحال في آخر محطة وهي تطوان التي توفي فيها عصر يوم  27 ذي الحجة  1439 هـ الموافق لـ 8 شتنبر 2018  م  ودفن بها  بالمقبرة الإسلامية في جنازة مهيبة حضرها عدد كبير من رفاقه وزملائه القدامى وشخصيات عسكرية ومدنية  وأمنية ؛ و بدالك ينهي مساره العسكري ويتوج مسيرة النضال و التضحية التي امتدت لأزيد من أربعين سنة  بتاريخ حافل تشبث فيه  بمبادئ النزاهة و الصدق و الأمانة مما جعل فقدانه خسارة كبيرة للقوات المسلحة الملكية و الوطن بشكل عام ؛

قبل وفاته حظي بعناية طبية داخل المستشفى العسكري الدراسي محمد الخامس بالرباط و الذي يضم نخبة متميزة من البروفيسورات والدكاترة  المشهود لهم بكفاءتهم من دول مختلفة حيث نجحوا في التخفيف من آلامه و معاناته مع المرض طيلة فترة إقامته بالمستشفى الذي نجح في علاج الكثير من الحالات المعقدة مستفيدا من الخبرة و التكوين العالمي المستمر للدكاترة و البروفيسورات  و أحدث الآليات الطبية و هو المصنف الأول وطنيا و قد عالج عدد كبير من الشخصيات ؛

الشهيد الكولونيل محمد برهون هو إبن الفقيه العلامة أحمد بن عبد السلام برهون المنتمي لقبائل غمارة بالأندلس والريف والمتفوقة في الفقه و العلم ، ازداد في تطوان بتاريخ 11/06/1936 م حيث تابع دراسته بـالمعهد الحر وثانوية القاضي عياض  التي تأسست سنة 1940 تحت إسم  – المعهد المغربي للدراسة الثانوية  – و تغير إسمها إلى  – المعهد الرسمي المغربي للدراسة الثانوية – و التي  تخرج منها عدد كبير من جنرالات ووزاء المغرب و كانت محل زيارة الحسن الثاني ولي العهد آنذاك و عدد كبير من الشخصيات ؛

 المرحوم  أب لستة أبناء لم يرثوا عنه غير الإيمان و التقوى والأخلاق الحسنة وقد رافقته طيلة حياتة زوجته و رفيقته حياة بنت الفقيه العلامة العسراوي العلمي المشهود بتضحياتها إلى جانبه خاصة في السنوات العصيبة ،  وبسبب مرضه فإن الكولونيل محمد  بن أحمد برهون  قد احتسب شهيداً تقبله الله عز وجل استنادا لما جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم – …. ومن مات في البطن فهو شهيد – و الحديث الآخر – الْمَبْطُونُ شَهِيدٌ وَالْمَطْعُونُ شَهِيدٌ –

رحم الله الشهيد محمد برهون و أسكنه الجنة بفضله و رحمته ،

ورحم الله جميع الشهداء و المناضلين و أعضاء المقاومة و جيش التحرير وكل من أحب و ضحى من أجل هدا  الوطن.

 من الأرشيف صورمحمد برهون بالأكاديمية العسكرية الإسبانية  Mohamed BARHON en la Academia de Infantería

1 Press Mohamed BARHON Colonel des Forces Armées Royales (FAR). – Copie

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.