هل يريد الوزير أمزازي فتح أبواب جهنم “كورونا “على البلاد؟

فعلا كان محقا في تحليله العميق الناطق الرسمي السابق باسم القصر الملكي ،المثقف والكاتب العصامي” حسن اوريد” حين قال ” المغرب ليس دولة بالمفهوم الحقيقي لهذا الكيان المؤسساتي ، بل هو مجموعة من الإدارات المتفرقة تشتغل كل منها بشكل قطاعي وأحيانا منفصة عن الاخرى”.
مناسبة استحضار هذه المقولة هو كيفية استجابة بعض القطاعات الحكومية المغربية مع تدبير جائحة “كورونا” منذ تسجيل اول حالة في بداية شهر مارس الى حدود اليوم .
وهكذا لا حظنا أن هم وزارة التجارة والصناعة هو عدم إغلاق المصانع ، وكان هاجس وزارة الفلاحة هو عدم إلغاء شعيرة عيد الأضحى ، لبيع المواشي ، وكان هم وزارة السياحة هو فتح الفنادق وفتح المنتجعات السياحية بغض النظر عن الأرقام المهولة التي تنشرها وزارة الصحة على السادسة من مساء كل يوم في إيجازها الإعلامي .

وكما شهد ذلك كل المغاربة فقد كان الاحتفال بعيد الأضحى وذبح اكباش الأضاحي والتي بسببها تم نقل فيروس” كورونا” إلى أقاصي جبال ومداشر المغرب حيث تم نقل العدوى إلى بني ملال وتنغير والراشدية وخنيفرة وغيرها من الهوامش التي كانت خالية من الوباء حيث غاب القرار الحكومي الموحد لإلغاء العيد وتجنيب البلاد كارثة تفجير بؤر كورونا.

الآن مع مناسبة الدخول المدرسي الجديد نجد أن وزير التربية الوطنية “سعيد امزازي ” جعل هاجسه القطاعي هو فقط ان تفتح المدارس ابوابها باي ثمن وذلك حتى يظهر بصورة الوزير الجدي الذي يشتغل على مدار الساعة وأنه ليس في حالة عطالة.

فعلا حاول الوزير امزازي بشيء من الفهلوة واللعب على الحبال أن يجعل الدخول المدرسي مثل قصة الحمامة والغراب، يجمع بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد ورمي المسؤولية اتجاه أولياء الأمور في توليفة أصابت آباء وأولياء التلاميذ بالدوار في غياب استراتيجية واضحة للتعامل مع تداعيات الأزمة .

إن الوضعية الوبائية المقلقة التي كان عيد الأضحى وتنقلات العطلة الصيفية هي الفتيل التي فجرها، في تقديرنا لا تحتمل مقامرة أخرى من طرف قطاع وزاري يريد ان يبرهن انه قادر على مواجهة التحديات الخطيرة التي تفرضها جائحة كورونا لذا يبقى التعليم عن بعد هو الخيار الوحيد المتاح في هذه المرحلة نظرا للاكتضاض الذي تعرفه حاليا أسرة المستشفيات بسبب المنحى التصاعدي لفيروس كورونا.