5 أسئلة لمدير الأكاديمية الجهوية للتربية و التكوين بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة

يتميز الدخول المدرسي الذي سينطلق في 7 شتنبر المقبل هذه السنة باعتماد التناوب الدراسي بين التعليم الحضوري والتعليم عن بعد في جميع المستويات والمسالك.

وقد أثار هذا القرار العديد من التساؤلات، لا سيما ما يتعلق بالتأثير المحتمل لهذه الصيغة من التعليم على التلاميذ وتكافؤ الفرص والاختبارات.

الشبكة الأوروعربية تنشر حوار مع مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة طنجة – تطوان – الحسيمة، محمد عواج، الذي قدم مجموعة من التوضيحات حول هذا الموضوع.

1- ما هو تأثير اعتماد نموذج يقوم على التناوب الدراسي بين الحضوري وعن بعد على الممارسات التربوية وتعليم التلاميذ؟

في السياق الحالي الذي يتميز بتفشي جائحة فيرس كورونا المستجد (كوفيد -19) بجميع أنحاء العالم وفي المغرب، تواجه الأنظمة التربوية تحديات جديدة يمكن وصفها بأنها غير نمطية وغير متكافئة أملت ضرورة اتخاذ تدابير ملائمة ومناسبة ومدروسة تتيح للتلاميذ الاستمرارية البيداغوجية والتربوية والسلامة الصحية الوقائية.

ويندرج اعتماد نموذج تربوي يقوم على التناوب الدراسي بين الحضوري وعن بعد في إطار رؤية تقوم على تنويع مناهج وأساليب التعليم والتدريس، مع الحفاظ على الأسس المنهجية التي يرتكز عليها النظام التربوي المغربي.

وفضلا عن ذلك، يتيح هذا التناوب الدراسي إطارا منهجيا من شأنه ضمان مواكبة نظامنا التربوي للتحولات التي تعرفها البيئة الاجتماعية، مع فسح المجال للأساتذة لاستكشاف آفاق وأساليب جديدة للتعليم، وإتاحة الفرصة للطلبة للانفتاح على آفاق جديدة للتعلم كما هو الشأن بالنسبة للآليات التكنولوجية ووسائل التواصل الاجتماعي.

2- ماهي الآليات التي تقترحها الأكاديمية لإنجاح الدخول المدرسي 2021-2020 بعد اعتماد هذا النظام التربوي؟

سيكون الدخول المدرسي 2021-2020 مؤطرا بعدد من الآليات والمبادئ التي يتعين اعتمادها من أجل إنجاح الدخول المدرسي.

أولا، سيرتكز هذا الدخول المدرسي على مبدأين أساسيين يهمان ضمان حق التعليم في التعليم، واعتماد إطار تربوي يساهم في ضمان السلامة الصحية للتلاميذ وحمايتهم من أي خطر قد يهدد صحتهم.

بالاستناد إلى هذين المبدأين، سيتم وضع عدة آليات على مستوى المدارس كتحديد وجمع المعلومات حول نوع التعليم (حضوري أو عن بعد أو بالتناوب)، الذي تختاره الأسر من خلال استمارات ستوضع رهن إشارة آباء وأولياء أمور التلاميذ.

وعلى هذا الأساس، وبتنسيق مع مديري المؤسسات التعليمية، ستقوم المديريات الإقليمية بإعداد بطائق مدرسية عبارة عن بروتوكولات للدخول تتضمن توزيعا دقيقا للمستويات والأقسام تراعي قدرات كل مدرسة على حدة من حيث عدد القاعات والأساتذة، على أن تخضع لمصادقة السلطات الصحية والمحلية.

وتجدر الإشارة إلى أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة طنجة – تطوان – الحسيمة شاركت بفعالية في إنتاج دروس سمعية بصرية بتعبئة فرقها التربوية والتقنية. وهكذا، تم إنتاج أزيد من 600 درس وخلق أزيد من 5600 قسم افتراضي على منصة (تيمس).

ولإنجاح الدخول المدرسي وتوحيد وتعميم الاستراتيجية التربوية على مختلف مديرياتها الإقليمية والمؤسسات التعليمية التابعة لها، ستعتمد الأكاديمية الجهوية رؤية موسعة حول طريقة تقديم الدروس عن بعد. ويتعلق الأمر بتزويد جميع المؤسسات التعليمية بنماذج تم تصويرها مسبقا، مع مراعاة التسلسل البيداغوجي واحترام خصوصية المستوى الدراسي والمادة المراد تدريسها. 3- إلى أي حد يمكن لهذا النموذج المساهمة في ضمان تكافؤ الفرص؟

سيمكن التناوب الدراسي بين الحضوري وعن بعد من ضمان إطار تعليمي يرتكز على مبدأ تكافؤ الفرص، كما سيتيح مرونة فورية حسب الوضعية الوبائية وضمان استمرارية عملية التعليم بالنسبة للتلاميذ والمساهمة في حمايتهم في حال تدهور الوضع الصحي.

من جهة أخرى، يتجلى مبدأ تكافؤ الفرص على المستوى الجغرافي، بالنظر إلى اختلاف وتيرة تفشي الجائحة بأنحاء التراب الوطني، وهو ما يفسح المجال لتطوير نماذج وطنية للتعليم تراعي الوضعية الوبائية لكل جماعة أو إقليم أو جهة.

4- هل يمكن للتلاميذ إجراء امتحانات المراقبة المستمرة هذه السنة عن بعد؟

بخصوص امتحانات المراقبة المستمرة والاختبارات، ينبغي الإشارة أولا إلى أن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي قررت تأجيل امتحان السنة الأولى بكالوريا، بالنظر إلى الوضعية الوبائية الحالية.

ومن نفس المنطلق، ستحدد منهجية اجتياز امتحانات المراقبة المستمرة والاختبارات الدورية وفق تطور الوضعية الوبائية بالمغرب. كما ينبغي الإشارة إلى أنه يتعين إجراء هذه الامتحانات حضوريا من أجل ضمان تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ.

5- هل تعتزم الأكاديمية اعتماد تدابير خاصة من أجل انتقال محتمل من التناوب الدراسي إلى الدراسة الحضورية أو عن بعد؟

ينبغي الإشارة إلى أن الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين اتخذت التدابير الضرورية لصيغتي التعليم معا وأن الانتقال سيكون سلسا استنادا إلى الوضع الصحي بالجهة وتطورات الوضع الوبائي ببلادنا.

وإذا كانت الأكاديمية قد اعتمدت، فيما يتعلق بالتعليم عن بعد، استراتيجية تعميم المقررات الدراسية، فإن الدور سيأتي أيضا على التعليم الحضوري، حيث تقوم الاستراتيجية على إجراء الحصص الدراسية بكل أمان وتوزيع وقت الدراسة وفق استعمال زمن متكافئ بين الأساتذة، بهدف التخفيف من الحصص الدراسية كما دعت إلى ذلك الوزارة الوصية.

وقد أعدت الوزارة أطرا مرجعية لصيغ التعليم الثلاث (الحضوري وعن بعد وبالتناوب)، وكذا فيما يتعلق بالدعم التربوي.