“ربع السكان إلى الفقر”… الأمم المتحدة تحذّر من تطورات كورونا عربياً

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من آثار “بالغة وطويلة الأمد” لجائحة فيروس كورونا على الدول العربية، مقدماً بعض الملاحظات والتوصيات لـ”البناء على نحو أفضل”.

في تقرير، نُشر في 23 تموز/ يوليو، بعنوان “كوفيد-19 والمنطقة العربية: فرصة لإعادة البناء على نحو أفضل”، أوضح غوتيريش كيف أن تفشي جائحة كورونا كشف عن “تصدعات خطيرة ومكامن ضعف عميقة” في المجتمعات والمؤسسات والاقتصادات في جميع أنحاء العالم، ولا سيّما في المنطقة العربية التي يعيش فيها 436 مليون نسمة و”تعاني أصلاً مشكلات مزمنة قيّدت قدرة الدول على الحدّ من آثار كورونا”.

ورأى أن المنطقة العربية شهدت أخيراً “اتجاهات تبعث على القلق” بشأن تدابير مكافحة الجائحة والنتائج المترتبة عليها خصوصاً في ظل “تجزئة نظم الرعاية الصحية، وعدم كفاية الرعاية الأولية” في عدد من هذه البلدان.

ولفت في الوقت نفسه إلى أن الجائحة فاقمت تحديات ماثلة منذ عقود طويلة وسط انتشار العنف والصراع وغياب المساواة، والبطالة، والفقر، وتداعي شبكات الأمان الاجتماعي، وتزايد دواعي القلق بشأن حقوق الإنسان، ونقص إمكانات الاستجابة في المؤسسات ونظم الحوكمة، علاوةً على نموذج اقتصادي لم يلبِّ طموحات الجميع.

“اتّجاهات تبعث على القلق أخيراً”… الأمم المتحدة تحذر من آثار “بالغة وطويلة الأمد” لكورونا على الدول العربية، أبرزها خسائر محتملة مقدارها 152 مليار دولار أمريكي وفقدان نحو 17 مليون وظيفة تزيد نسبة البطالة التي شملت 14.3 مليون شخص

“تبعات بالغة وطويلة الأمد”

ورجح التقرير أن تكون تبعات الجائحة “بالغة وطويلة الأمد”، لافتاً إلى انكماش متوقع بنسبة 5.7% في الناتج المحلي الإجمالي، مع تراجع اقتصادات بعض البلدان التي تشهد صراعات بنسبة تصل إلى 13%، وهو ما يعادل خسائر مقدارها 152 مليار دولار أمريكي.

كذلك أثار المخاوف من “سقوط ربع السكان في براثن الفقر، وخسارة حوالى 17 مليون وظيفة، في حين كانت البطالة تشمل 14.3 مليون شخص، وازدياد المخاطر على 55 مليوناً في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بينهم 26 مليون لاجئ ونازح داخلياً”.