نقابة أساتذة التعليم العالي تنشر غسيل القطاع وتدعو لإصلاح الأوضاع

قالت النقابة الوطنية للتعليم العالي إن “تدبير الوزارة لمرحلة الحجر الصحي وبعده سيان، ويؤكد ذلك أن الجائحة بالنسبة للوزارة هي وسيلة لتمرير مخططاتها والإجهاز على ما تبقى من المكتسبات بطريقة فوقية معتمدة على هيئات لا قانونية لإضفاء الشرعية على قراراتها”.

وأوضحت النقابة، في بيان لفرعها الجهوي بجامعة ابن زهر، تلقى موقع “لكم”، نظيرا منه، أن “ما يسمى ” ندوة رؤساء الجامعات” والتي ندد المكتب الجهوي غير ما مرة في بلاغاته السابقة لا شرعي ومصادرة لاختصاصات الهياكل الجامعية، في ظل “السياسة التي تنهجها الحكومة والوزارة في مجال التعليم العالي وتهميشها لهياكل المؤسسات الجامعية، وكذا طريقة تعاملها مع الملفات المطلبية للأساتذة، مما يدل على أنها لم تتعظ قط من الدروس التي وجب استخلاصها من جائجة كوفيد 19”.

ووقف المكتب النقابي على ما أسموه “الطريقة الفوقية والمرتجلة التي تدبر بها الحكومة والوزارة الوصية قطاع التعليم العالي في ظل انعكاسات الجائحة على الجامعة العمومية وفي غياب تام لأي تدخل أو مشاركة فعلية للأجهزة الوطنية للنقابة الوطنية للتعليم العالي التي تراوحت مواقفها بين صمت مطبق وبلاغات خجولة”.

وفي موقف نقدي داخلي، حمل بيان أساتذة جامعة ابن زهر المكتب الوطني “المسؤولية في ما آلت اليه نتائج الملفات المطلبية والتسويف الذي طالها من طرف الوزارة منذ أزيد من سنتين”.

محطات إفلاس نقابي

وأوضح البيان النقابي أن البيانات والبلاغات التي صدرت خلالها عن اللجنة الإدارية والمكتب الوطني، التزام الوزارة يوم 14/11/2019 بتحقيق درجة(د) وإحداث الدرجة الاستثنائية مع الحل النهائي لملف الدكتوراة الفرنسية وملف المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين ولم تف بتعهداتها رغم زعم “تفهم” رئيس الحكومة في مناسبتين 18/06/2019 و04/09/2019 لهاته الملفات ورغم غزله الوزارة عبر الإعلان عن قناعة مشتركة للمساهمة في إصلاح المنظومة”.

وتأسف بيان النقابة لكون “عدم إنجاز الوزارة لتعهداتها ومحذرا إياها برسائل مشفرة من العواقب السلبية لإنزال مشروع “الباشلار” التي انطلق في يناير من العام الجاري، فضلا على عدم التزام الوزارة بالاتفاق، وأعلن عن عدم المشاركة في لقاء 08 فبراير ومطالبة الوزارة بتوقيف “أي تجميد” مشروع الباشلار”.

وبعد أن “هنأ المكتب الوطني في 11 فبراير الماضي بنجاح الوقفة رغم اللقاءات الحميمية والصور التذكارية التي أخذت للوزير مع بعض أعضاء المكتب الوطني أثناء الوقفة، وسط مطالبة المكتب الوطني بتسريع عمل اللجان فقط وكأن شيء لم يكن”، يوضح البيان النقابي.

وسجل بيان النقابة أن “حصل المكتب الوطني على تقدم في عمل لجنة النظام الأساسي وتأخر في باقي الملفات مع المطالبة بإعطاء الوقت الكافي لمناقشة “مشروع الباشلار” دون الإدلاء بموقف واضح من المشروع كنظام سيقلب المنظومة رأسا على عقب”.

اعتراف بالفشل

وسار المكتب الجهوي في بسط محطات إخفاق عملهم زملائهم وطنيا بصدور البيان الوطني ليوم 28 يوليوز الماضي، حيث كان “الاعتراف بالفشل وتسجيل ركود جميع الملفات مع الاستنجاد بالمكاتب المحلية والجهوية للمؤازرة بعد الحجر الصحي الذي كان بمثابة عطلة قسرية للجميع”، بحسب لغة البيان النقابي.

وخلص البيان النقابي إلى أن كل ” تلك البلاغات والبيانات لم تحقق أي شيء يذكر، ولا تعكس مستوى النقاش في اجتماعات اللجنة الإدارية وقراراتها ومن أهمها الزيادة في الأجور كمطلب أساسي ورئيسي للأساتذة الباحثين، مع تجنب المكتب الوطني الدخول في أي صراع مع الوزارة و عدم التزامه بأية استراتيجية نضالية محكمة”.

مشروع النظام الأساسي

إلى ذلك، اعتبر البيان النقابي أن “النظام الأساسي للأساتذة الباحثين شأن يهم كل الأساتذة، ومن حقهم الاطلاع على ما تم التوصل إليه في هذا المشروع في اللجنة المشتركة مع الوزارة الوصية بدل سياسة بالونات الاختبار التي خلقت جوا متوترا في صفوف الأساتذة، بسبب ما يحمله المشروع المسرب من تراجعات خطيرة على المستوى المهني والمادي والمعنوي للاساتذة الباحثين”.

وبينما دعا البيان المكتب الوطني لـ”تقاسم هذا المشروع للمناقشة وإبداء جميع المواقع الجامعية الرأي في المشروع قبل مناقشته في اللجنة الإدارية والتأشير عليه في اللجنة المشتركة حتى لا يتم إعادة سيناريوهات 1997، تأسف لـ”غياب أي موقف واضح وصريح من المكتب الوطني منسجم مع موقف اللجنة الإدارية من القطاع الخاص الذي ينتعش على أنقاض الجامعة العمومية، فما وقع في مباريات الولوج إلى كليات الطب والصيدلة هذه السنة مؤشر خطير على مستقبل القطاع الجامعي العمومي؛ لانعدام الشفافية وحرمان الأساتذة لأول مرة من المشاركة في تصحيح الأوراق والمداولات مع ما يحظى به القطاع الخاص من امتيازات”.

صوت نقابي مغيب في مجالس الجامعات

واستغرب البيان النقابي مما أسماه الفشل الذريع في العجز عن تجديد أغلب المكاتب الجهوية منذ المؤتمر الأخير ، وحتى القلة القليلة التي تم تجديدها فيها طعون معلنة لم يتم البث فيها، ناهيك عن المكاتب المحلية التي تبخر أغلبها”.

ومما زاد من تردي الأوضاع جهويا، يوضح البيان النقابي، “رفض المكتب الوطني تعيين ممثلي النقابة الوطنية في مجالس الجامعات الذين تم انتخابهم في فروعهم الجهوية، مما حرم الأساتذة من صوت نقابي داخل مجالس الجامعات يمثلهم ويدافع عن مصالحهم وكرامتهم المهدورة، خاصة في هذه الظروف التي يتم فيها الإجهاز على التعليم العالي”.

وحملت النقابة المسؤولية في التردي الذي تعرفه النقابة الوطنية للتعليم العالي، والراجعة أساسا إلى الحسابات الحزبية الضيقة والسياسوية بين مكونات المكتب الوطني، بعدما رغبت هذه القيادة المعلنة سلفا لبلقنة النقابة عبر تفريخ مكاتب جهوية في مؤسسات جامعية موحدة تنظيميا في مكتب جهوي واحد (جامعة ابن زهر خير دليل)”، بحسب لغة البيان النقابي.

ولم يصدر أي بيان من المكتب الوطني تعقيبا على ما صدر عن زملائهم في المكتب الجهوي لجامعة ابن زهر.