خطير/ وزير الصحة يرخص بالتخلص من مخلفات مرضى كورونا مع النفايات المنزلية و مسؤول يحذر من كارثة (وثيقة)

في إطار المخطط الوطني لمواجهة تداعيات جائحة فيروس كوڤيد 19، أصدر وزير الصحة خالد آيت الطالب دورية رقم 63/DELM/2020 بتاريخ 5 غشت 2020، أدرج فيها مقتضى يتعلق بالتعامل مع النفايات التي تصدر من منازل، يتابع فيها مصابون بالفيروس علاجهم.

لحسن العمراني نائب عمدة الرباط ، قال أن الوزير، أقر أن هذه النفايات، بعد تعقيمها ووضعها في أكياس بلاستيكية يتم تعقيمها أيضا، ويتم “التخلص منها في مسار النفايات المنزلية”.

و اعتبر العمراني أن الأمر خطير ، لأن القانون 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، وخصوصا المادة الثالثة منه، يعرف النفايات المنزلية بأنها “المترتبة عن أنشطة منزلية”، وأما المماثلة لها فعرفها ذات القانون بكونها “تكون من حيث طبيعتها ومكوناتها وخصائصها مماثلة للنفايات المنزلية”، وهو ما لا يتحقق وجوبا في النفايات المتحدث عنها، يقول ذات المسؤول.

و اعتبر العمراني أن ” نفايات الأشخاص المصابين بفيروس كورونا، والذين يتابعون علاجاتهم بمنازلهم، أقرب في التصنيف إلى “الناتجة عن الأنشطة المتعلقة بالتشخيص والمتابعة والمعالجة والوقائية أو المسكنة أو الشفائية” وهو ما يجعلها ضمن النفايات الطبية والصيدلية، بمقتضى الفقرة الخامسة من المادة الثالثة من نفس القانون، وجعلها بمقتضى النقطة السادسة من ذات المادة ضمن النفايات الخطرة، باعتبار “طبيعتها الجرثومية”.
و اضاف في مقال على صفحته الفايسبوكية : ” باعتبارها نفايات طبية أو خطرة، فقد حدد المشرع، في إطار المرسوم 2.09.139 المتعلق بتدبير النفايات الطبية والصيدلية، طرق جمعها والتخلص منها، وشرط ذلك بالحصول على ترخيص تسلمه السلطة الحكومية المكلفة بالصحة، طبقا لمقتضيات المادة العاشرة من ذات المرسوم”.

و أمد أنه ” لا توجد ضمانات حقيقية للقيام بعمليات تعقيم هذه التفايات، ووضعها في أكياس بالمواصفات التي أقرها المرسوم سالف الذكر، وتعقيم هذه الأكياس من الخارج، كما تمنت دورية السيد الوزير، لاعتبارات يطول شرحها، أهمها أن الأمر يتعلق بعمل “المتخصصين المرخصين”.

و اشار إلى أن ” الدعوة، رغم التأكيد على التعقيم، في التخلص من هذه النفايات في مسار النفايات المنزلية، يتناقض وطرق التخلص من هذه النفايات والتي تنبني على الحرق وفق بروتوكول صارم.
لا شك أن التعبئة الوطنية، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا، تقتضي تظافر جهود كل المعنيين، ولكن في إطار القانون والاختصاصات”.

و ذكر أن ” المرسوم بقانون المتعلق بحالة الطوارئ الصحية، لم ينقل اختصاصات وزارة الصحة للسلطة الحكومية المكلفة بالداخلية، ولا اختصاصات التجارة والصناعة إلى الوزارة المكلفة بالتجهيز والتقل!
ولذلك لا يمكن، بهذه السهولة رمي كرة خطرة إلى مرمى الجماعات”.

العمراني طالب “وزير الصحة، فورا، التراجع عن هذا الأمر، ودعوة مسؤوليه المجاليين، للتعاقد مع الشركات المرخصة من طرف الوزارة التي يعتبر مسؤولها الأول، في احترام للمقتضيات القانونية والتشريعية الجاري بها العمل”.