الأوروعربية للصحافة

“أعياد غشت” تنعش آمال عائلات في الإفراج عن “معتقلي الريف”

غشتٌ محفوف بالانتظار تترقبه عائلات معتقلي حراك الريف وعديد من الفعاليات الحقوقية بشأن إمكانية إطلاق المسجونين، لتضمّن الشهر أيام أعياد وطنية قد تحمل معها بشرى العفو لمدينة الحسيمة، كما جرى في بعض المناسبات السابقة.

وإلى حدود اللحظة، لم تصدر أي إشارة تفيد العفو عن معتقلي الحراك ضمن اللائحة التي صدرت أمس الأربعاء، لكن آمال المفرج عنهم، وتواجد ولي العهد بشواطئ المدينة، يزيدان من انتظار خبر يسعد العائلات وينسيها مرارة الاعتقالات.

وتراهن بعض قوى حقوق الإنسان على آلية العفو الملكي رغم إقرارها بصعوبة الأمر أمام رفض المعتقلين الطلب، وكذا استكانة استفادة قيادة الحراك منها إلى “رقم الصفر”، فضلا عن استمرار توتر العلاقة بين أوجه بارزة من قادة الاحتجاجات والدولة.

ورسميًا، بات عدد المعتقلين على خلفية احتجاجات “حراك الريف” لا يتجاوز الثلاثين، حسب مصادر، بعد أن انقضت محكومية بعضهم، واستفاد آخرون من العفو؛ وهو ما أنعش آمال العائلات وفعاليات حقوقية في إمكانية الدفع نحو التسوية بالنّظر إلى محدودية العدد.

عبد الإله الخضري، حقوقي مغربي، قال إن الآمال معقودة على إطلاق سراح باقي المعتقلين وتجاوز تعاطي الدولة المغربية مع هذا الملف، رغم أنه يستشف من ظاهر سلوك مختلف الأطراف أن قضية الإفراج عن قادة الحراك تحتاج إلى إرادة قوية وقرار على أعلى مستوى.

وهو ما قد يصطدم بعدة اعتبارات، حسب المصرح لجريدة هسبريس، تبقى غالبيتها منوطة بمسؤولية الدولة، وبنظرة صناع القرار للملف وموقفهم من هؤلاء النشطاء، الذين تبقى على عاتقهم مسؤولية تبني قدر من المرونة وسياسة فن الممكن.

وأوضح الخضري أنه بين صلابة الموقفين، موقف صناع القرار وموقف قادة الحراك، اتسعت الهوة خلال السنتين الأخيرتين، وكان للمجلس الوطني لحقوق الإنسان نصيب وافر في هذه الانتكاسة، ويبدو أن الأمر ينطبق على بعض كبار المسؤولين.

كما كان لعدد من مناصري الحراك خارج الوطن نصيب كبير في الانتكاسة، وكثير من مواقفهم كان مخربا لمسار تسوية الملف، يقول المتحدث، مضيفا أن هذه الفئة تتعاطى مع الواقع الداخلي بأسلوب غير متزن وغير واقعي، وتطلق تصريحات عدوانية غير مسؤولة.

وأرخى ذلك، يؤكد الخضري، بظلال من الشك وعدم الثقة على الأطراف في معالجة الأزمة؛ فقضية حراك الريف قضية وطن برمته، لأنها تسائل سياسات عمومية وطنية تسببت في سحق شرائح اجتماعية عريضة عبر ربوع الوطن.

ورفض المتحدث تقزيم القضية بنفس قبائلي وإيديولوجي، وهو ما تسبب كذلك في شروخ كبيرة زادت من صعوبة طي الملف، لذلك يرى أنه من الأجدر فتح حوار مع قادة الحراك وتوضيح الأمور بكل شفافية ومسؤولية، معربا عن يقينه بأنه بذلك سيجد الملف طريقه إلى الحل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.