’الحق في الصحة’.. أزيد من 20 جمعية مغربية تطالب وزارة الصحة بمراجعة استراتيجيتها

وجهت إطارات المجتمع المدني العاملة في مجال النهوض بالحق في الصحة، رسالة مفتوحة إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب، لـ’إثارة الانتباه لعدم إدراج دور هيئات المجتمع المدني العاملة في مجال النهوض بالحق في الصحة في التدابير الخاصة بتنظيم عمليات التكفل بحالات الإصابة بكوفيد 19 المحتملة أو المؤكدة خارج المؤسسات العلاجية الاستشفائية’.

وتوصلت ‘القناة’ بـ’الرسالة المفتوحة’ والتي وقعت من قبل 23 إطارا من المجتمع المدني العامل في مجال النهوض بالحق في الصحة، والمتمثلة في الجمعیة المغربیة لحقوق الإنسان، والمنظمة المغربیة لحقوق الإنسان، والائتلاف المغربي من اجل الحق في الصحة، وجمعیة محاربة السیدا، ومنتدى بدائل المغرب، وجمعیة الدفاع عن حقوق الإنسان،

إلى جانب كل من والجمعیة الدیمقراطیة لنساء المغرب، والمنتدى المغربي من أجل الحقیقة والإنصاف، وجمعية صوت النساء المغربيات، وجمعية التحدي للمساواة والمواطنة، وجمعیة حسنونة لماساندة متعاطي المخدرات، والمرصد المغربي للسجون، والمرصد المغربي للحریات العامة.

والتي وحدت صوتها للتعبير عن ‘الاستياء العميق’ من عدم إدراج أي دور للمجتمع المدني في المذكرة المرجع، وأبرزت أنه بالإضافة للدور الهام الذي لعبته هيئات المجتمع المدني خلال فترة الحجر الصحي سواء من خلال تسهيل الولوج للعلاج للفئات الهشة و تمكينهما من العلاجات في حالة بعض الأمراض المزمنة، أومن خلال توزيع المساعدات الغذائية و مواد الوقاية الخاصة بكوفيد 19،  فإن ما قامت وما تقوم به جمعيات المجتمع المدني العاملة في مجال النهوض بالحق في الصحة يدخل في إطار المهمة المنوطة  بها في تتبع وإعمال السياسات العمومية كما ينص عليه دستور المملكة.

كما أوردت إطارات المجتمع المدني  عبر ذات الرسالة أن ملامسة المشاكل والأسئلة الآنية التي تطرح نفسها بإلحاح في الوضع الراهن على المشهد الصحي وكذا الاقتصادي والاجتماعي وعلى الحياة اليومية للمواطنين والمواطنات عموما، يتطلب تعبئة شاملة لكل الجهود والإمكانيات الممكنة والمتاحة.

وأوضحت على حد تعبيرها، أنه لا أحد يجادل في الدور الأساسي والمحوري الذي يضطلع به القطاع الصحي، العسكري منه والمدني، في مواجهة الجائحة على جميع المستويات، من عملية التشخيص المبكر للفيروس الى التتبع والتكفل بعلاج المرضى للحدّ من انتشار العدوى, إلا أن الوضعية الحالية التي تتميز بكون أن 20 % من حالات الإصابة التي تصل إلى مصالح الإنعاش والعناية المركزة لا تعاني من أي مرض مزمن، وليست بالضرورة متقدمة في السن.

وأضافت إطارات المجتمع المدني أن 20 % من مجموع المرضى يفارقون الحياة بعد ولوجهم هذه المصالح بلحظات أو بضع ساعات، ‘وهو الأمر الذي يؤكده تصريح سابق لوزير الصحة’ تقول إطارات المجتمع المدني المعنية: ‘يتطلب إدماج طاقات وخبرات المجتمع المدني الذي أثبت منذ عقود على جدارتها وفعاليتها في مرافقة المجهودات الحكومية للتصدي لمشاكل الصحة العمومية’.

كما أكدت أن الوضع بات يتطلب أن يشمل هيئات المجتمع المدني انطلاقا من الخبرة التي راكمتها من خلال المقاربات الصحية المجتمعاتية التي تعتمد القرب في تقديم الخدمات، في ضل الاحترام التام لمقتضيات دفتر التحملات المحدد من طرف السلطات المختصة.

هذا، وأردفت إطارات المجتمع المدني العاملة في مجال النهوض بالحق في الصحة أن مطالباتها تندرج في إطار حماية الفئات الهشة المعرضة للمضاعفات الصحية الوخيمة لفيروس كوفيد 19 والرفع من الطاقة اللوجستيكية لإجراء اختبارات الكشف في صفوف هذه الفئات، مشددة على أن تاريخ البلاد يزخر بالعديد من الأمثلة الناجعة في هذا السياق.

إلى جانب ذلك، سطرت إطارات المجتمع المدني على الإدماج الناجع للمجتمع المدني في مواجهة الجائحة الوبائية وإبلائها مكانتها المستحقة داخل المنظومة الصحية، ودعت وزير الصحة إلى مراجعة هذه المذكرة وتضمينها إدماجا لدور المقاربة الصحية المجتمعاتية من أجل إشراك فعاليات المجتمع المدني العاملة في مجال النهوض بالحق في الصحة في التدابير الخاصة بعمليات التشخيص السريع والتوجيه والمواكبة للتكفل بحالات الإصابة بكوفيد 19 المحتملة أو المؤكدة خارج المؤسسات العلاجية الاستشفائية بتنسيق تام مع مصالحكم المختصة وكذا السلطات المحلية.

وفي ختام رسالتها المفتوحة، قالت إطارات المجتمع المدني لعاملة في مجال النهوض بالحق في الصحة:’إن التعبئة العامة في حدها الأدنى لمواجهة جائحة كوفيد 19 تتطلب بالضرورة إشراك إطاراتنا في بلورة مخططات مواجهة الجائحة الوبائية وتفعيل دور المقاربات الصحية المجتمعاتية التي أثبتت نجاعتها’.