مدعوون جميعا لدعم فلسطين في زمن التطبيع

أعلنت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني عن إدانتها للاتفاق الإماراتي الإسرائيلي الذي يندرج في إطار ما يسمى صفقة القرن بين ترامب ونتنياهو والمشروع الصهيوني التوسعي، وأكدت حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في الحرية، والعودة، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ودعت الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، في بيان لها توصلت الجريدة بنسخة منه، كل الأحزاب الوطنية والمركزيات النقابية باختلاف توجهاتها، والمنظمات الشبابية والطلابية والحقوقية والنسائية، وفعاليات المجتمع.. المدني إلى الاستعداد التام لاستحضار القضية الفلسطينية بكل وسائل التعبير، ولمساندة الشعب الفلسطيني في كل خطواته، ودعم اختياراته الحاسمة لمقاومة المخططات الإمبريالية الصهيونية.
كما دعت الجمعية كل الهيئات إلى توجيه تحركاتها واجتماعاتها نحو هيئاتها لمناصرة القضية الفلسطينية، وذلك من خلال عقد لقاءات وفتح نقاشات مع النساء والشباب والشغيلة ومع الأطر المختلفة وكل الفعاليات حول القضية الفلسطينية، من أجل تعبئة الجماهير الشعبية بكل مكوناتها لمواجهة أسوء الاحتمالات.
وشددت الجمعية، في البيان ذاته، على ضرورة قيام كافة الفرق البرلمانية، بالضغط من أجل إخراج مقترح قانون تجريم كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني الذي يسد الأبواب على كل من يسعى إلى جعل التطبيع مدخلا لبسط النفوذ الصهيوني في المغرب، داعية الجامعة العربية إلى اتخاذ موقف رافض للاتفاق بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل.
فيما يلي النص الكامل للبيان:
“على إثر الإعلان المخزي لاتفاق الخذلان بين الإمارات العربية المتحدة والكيان الصهيوني، تستعرض الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، أمام كل مكونات الحقل السياسي والرأي العام الوطني والعربي والدولي، المؤامرات التي تم تدبيرها في هذا السياق، وتعلن رفضها التام وإدانتها لهذا الاتفاق الذي يندرج في إطار ما يسمى صفقة القرن بين ترامب ونتنياهو والمشروع الصهيوني التوسعي، وتؤكد حق الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ففي الوقت الذي ما فتئت إسرائيل تحاول فيه، بتواطؤ مع الإدارات الأمريكية المتعاقبة، اختيار وسائل تضليلية عن طريق عقد اتفاقات كامب ديفيد والسلام المنقوص والتطبيع المفروض، والتي كان وما يزال الهدف منها هو تجريد الفلسطينيين من حقوقهم المشروعة والضغط عليهم بالمناورة والتيئيس، فإن الجمعية، وفاء لروح الشهداء وتضحيات أجيال المقاومة والنضال الفلسطيني والعربي، تعلن للعالم أن كل هذه المناورات المرفوضة والمفضوحة لا يمكنها المشاغبة على الشرعية الدولية من أجل تأجيل مقررات تنفيذها وانتظار الذي يأتي ولا يأتي من خلال إتلاف الحلول وجعل استسلام الفلسطينيين هو المفهوم الحقيقي للسلام لدى الكيان الصهيوني
إن مطلب ترامب واحد، هو الاعتراف بإسرائيل، والتطبيع معهاـ والتخلي عن مناصرة الفلسطينيين واستبعادهم من أي حل، وفرض حلول انتحارية بالنسبة للجانب الفلسطيني. وهكذا جعل ترامب نفسه مواليا بالمطلق للكيان الصهيوني ومعاديا بالمطلق للجانب الفلسطيني، وأقر عدة قرارات بدون تفاوض وبالإملاءات المتطاولة بكل وقاحة على الحقوق الفلسطينية، وهكذا
– أغلق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية بواشنطن؛
– اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارته إليها؛
– توقيف المساعدات الأمريكية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الأونروا؛
– اقتراح تعويضات مادية للاجئين وتوزيعهم حسب رغبتهم عبر العالم وحرمانهم من حق العودة إلى أرضهم المغتصبة؛
– وزادت إسرائيل الطين بلة بتوقيف المداخيل الضريبية على السلع المتبادلة بين فلسطين وإسرائيل، والضغط على السلطة الفلسطينية للتوقف عن دفع المخصصات المالية لأسر الشهداء والأسرى
وإذا كانت بعض الأنظمة العربية، وهي معدودة، قد رحبت بهذه الخطوة غير التاريخية التي أقدمت عليها دولة الإمارات، فإن إرادة الشعوب هي الحاضرة أبدا، سواء طال الزمن أم قصر، وفي مقدمة هذه الشعوب شعب الجبارين.. شعب فلسطين
والجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، بدعامة كل الأحزاب الوطنية والمركزيات النقابية باختلاف توجهاتها، والمنظمات الشبابية والطلابية والحقوقية والنسائية، وفعاليات المجتمع المدني، توجه نداء هاما ومفتوحا لكل هذه الفعاليات من أجل
● الاستعداد التام لاستحضار القضية الفلسطينية بكل وسائل التعبير، ولنجعل الشعب الفلسطيني معنا في كل لحظة وفي كل خطوة.. ولنكون معه أمام اختياراته الحاسمة لمقاومة المخططات الإمبريالية الصهيونية؛
● أن تعود المنظمات والهيئات المختلفة إلى جعل كل تحركاتها واجتماعات هيئاتها متوجة كما كانت بمناصرة القضية الفلسطينية؛
● عقد لقاءات وفتح نقاشات مع النساء والشباب والشغيلة ومع الأطر المختلفة وكل الفعاليات حول القضية الفلسطينية، لأننا بحاجة ماسة إلى تعبئة الجماهير الشعبية بكل مكوناتها لمواجهة أسوء الاحتمالات؛
وفي هذا الإطار، تثمن الجمعية مواقف الكتاب والأدباء المغاربة الذين اختاروا الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة وأعلنوا سحب ترشيحهم لجائزة الشيخ زايد للكتاب الإماراتية والانسحاب من بعض المؤسسات الثقافية الإماراتية، وتهيب بكل الفعاليات الثقافية والفكرية والإعلامية المغربية والعربية إلى اتخاذ نفس الموقف
إننا في الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني نؤكد دعمنا التام واللامشروط إلى جانب القيادات الفلسطينية الداعية إلى الوحدة واللحمة الوطنية والرافضة بالإجماع لاتفاق الخيانة التاريخية، لأننا نعتبر أي انقسام في الصف الفلسطيني يجعل العالم كله يعتبر ذلك إخلالا بالواجب الوطني واستهتارا بقيم التضامن لمواجهة الأخطار المحدقة بالشعب الفلسطيني وحقه في إقامة الدولة الفلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس؛
وندعو كافة الفرق البرلمانية التي تقدمت بمقترح قانون تجريم كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني إلى الضغط برفع التجميد عن إخراج هذا القانون إلى حيز الوجود لسد الأبواب على كل من يسعى إلى جعل التطبيع مدخلا لبسط النفوذ الصهيوني في المغرب؛
كما ندعو الجامعة العربية إلى جعل قراراتها صادقة وألا تعكس نوعا من المجاملة بنية عدم التنفيذ وعدم مواجهة المؤثرات التي تجعل منها غير مستقلة وغير ناجعة، باعتبارها غير قادرة على الدفاع عن جميع المقررات التي اتخذتها لصالح القضية الفلسطينية ومقررات المبادرة العربية للسلام، واتخاذ موقف رافض من اتفاق العار بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل، وأي قرار يمس بما تبقى من مصداقية للجامعة العربية.”