الأوروعربية للصحافة

حقوقيون يطالبون بخلية أزمة وخطة استعجالية لتفادي الانهيار التام للوضع الصحي

عجّلت التطورات الأخيرة بشأن الوضع الوبائي بمدينة مراكش الذي استدعى اتخاذ عدد من الإجراءات ذات البعد الوقائي للحد من تفشي “كورونا”، بمطالبة بعض الفعاليات الحقوقية بالمدينة الحمراء بضرورة وضع خطة استعجالية تُشرك جميع الفاعلين في قطاع الصحة، مع تشكيل خلية أزمة قارة للتعاطي محليا مع الجائحة.
وانتقدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة مراكش، الوضع الصحي على مستوى مدينة مراكش، داعية إلى اتخاذ الإجراءات الضرورية للحيلولة دون انهيار الوضع بشكل تام وشامل، وتدارك الخصاص، ومواجهة الجائحة بشجاعة وبكل شفافية ووضوح، إلى جانب تمكين الرأي العام من الحق في المعلومة.
ومن جملة مطالب الجمعية؛ إشراك الأطر الصحية بمختلف درجاتها في وضع الخطط وتنفيذها، مع ما يتطلب ذلك من توفير مستلزمات الوقاية والحماية للجبهة الأمامية لمواجهة الجائحة، وإشراك كل المتدخلين في القطاع الصحي عبر آليات تستدمج القطاع العام ومستشفياته، والمركز الإستشفائي الجامعي وبنياته والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والطب العسكري وإمكانياته الصحية.
كما تطالب بتخفيف الضغط على مستشفى ابن زهر مع تأهيله وتزويده بالأطر الصحية الكافية، وتقوية مختبره للقيام بمهامه، علاوة على تشكيل فرق لاستقبال الحالات المصابة أو المرجح إصابتها، بكل من مستشفى الشيخ الأنطاكي، مستشفى إبن طفيل التابع للمستشفى الجامعي، واقتصار هذا الأخير على المصابين والتكفل بهم دون باقي العلاجات الإعتيادية، إضافة إلى تشكيل فريق المتابعة والتكفل بمصحة الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، وإيجاد مسار آمن يفصل بين علاجات الأمراض الإعتيادية والتكفل بمرضى “كوفيد 19” بالمستشفى العسكري ابن سينا، ثم الإسراع بفتح مستشفى المحاميد، ومستشفى سيدي يوسف بن علي للتكفل بالمصابين.
وهمت باقي المطالب، إيجاد بنيات صالحة للإستشفاء ونقط لإجراء تحاليل الكشف السريع باعتماد القرب عبر فضاءات آمنة ومنظمة لتفادي نقل العدوى، من خلال بناء مستشفى ميداني أو تحويل بعض المرافق والمركبات وتجهيزها لتصبح صالحة للتكفل بالمرضى كما هو الشأن بأحد المركبات بحي المحاميد.
وشدد حقوقيو مراكش على وجوب تطبيق البرتوكول العلاجي المنزلي، طبقا للمواصفات والإجراءات المنصوص والمعلن عنها من طرف وزارة الصحة، مسجلة اعتماد هذا البروتوكول دون إحترام التدابير والإجراءات المنصوص عليها.
ودعا الحقوقيون عينهم إلى تفعيل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، خصوصا فيما يتعلق بتوفير بعض التجهيزات اللازمة للتدخلات العلاجية للحالات الحرجة، وتقوية الحماية والوقاية بمصلحة المستعجلات بمستشفى الرازي التابع للمستشفى الجامعي، وتأمين الحماية الكافية واللازمة للمرتفقين للوقاية من الإصابات، مع فتح إمكانية التكفل بالحالات التي تطلب تدخلا جراحيا مستعجلا من طرف القطاع الخاص.
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.