القضاء المغربي عاجز عن حماية الحريات والحقوق

يوم الاثنين 4 غشت كشف المجلس الوطني لحقوق الإنسان عن مذكرته التي قدمها للجنة الملكية المكلفة بإعداد النموذج التنموي، والتي دعا فيها إلى اعتماد مقاربة تنموية “دامجة لحقوق الإنسان”.

ومن أبرز الملاحظات التي سجلها المجلس في مذكرته، وجود مفارقة بين القانون وواقع الحقوق في المغرب، مشددا على وجود “معوقات فعلية لحقوق الإنسان في المغرب” تتمثل في “صعوبات ترجمة الترسانة القانونية إلى ضمانات فعلية لحماية الحقوق والحريات”، والتفاوتات في الولوج إلى الحقوق كمصدر للتوترات الاجتماعية”، و”ضعف البعد الحقوقي للسياسات التنموية”، و”انحسار قيم الديمقراطية والمواطنة والسلوك المدني”، فضلا عن هاجس الاستدامة.

فما هي مظاهر هذه المفارقة بين النصوص والواقع؟ وما أسبابها وأبعادها؟

يرى عبد الإله بنعبد السلام، منسق الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، أن التشخيص الذي قام به المجلس الوطني لحقوق الإنسان في مذكرته، “يعكس الواقع”:

وأكد أن الائتلاف المغربي سبق أن أشار إلى المفارقة بين القانون والواقع في مذكرة له، معتبرا أنه “لا يمكن أن تكون هناك تنمية بدون احترام حقوق الإنسان”.

وأوضح بنعبد السلام أن هناك “ترسانة قانونية مهمة في المغرب، لكن تنزيلها غائب على أرض الواقع”، محملا المسؤولية “لأصحاب السلطة والقضاء”، مشيرا إلى استمرار “التأثير السياسي في القضاء”، وتأثير “المال والسلطة”.

واعتبر أنه لا يمكن تحقيق تنمية دون ضمانات للحقوق والحريات.

وحول حصيلة ورش إصلاح العدالة واستقلال السلطة القضائية، أشار بنعبدالسلام، إلى حصول تراجعات رغم إصلاح العدالة، من أبرز مظاهرها، ما وصفه بـ”تسلط النيابة العامة”، والظروف التي مرت بها عدد من المحاكمات، مثل محاكمة بوعشرين والمهداوي ومحاكمات الريف، واعتقال الصحافيين سلميان الريسوني وعمر الراضي.

تلك الملفات، يقول بنعبد السلام، إنها “أظهرت عجز القضاء عن حماية الحقوق”.