البروفيسور الحسين بارو : مرضى يتوفون في مدخل المستشفى .. والاستهتار يفاقم الخطر

اعتبر البروفيسور الحسين بارو، رئيس مصلحة الإنعاش والتخدير بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد بالدار البيضاء، أن السبب في ارتفاع الحالات الحرجة المصابة بفيروس “كورونا” يرجع إلى “عدم الخوف من الفيروس”.

وأوضح بارو، أن “عدم الخوف من الفيروس هو الذي أوصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، حيث نرى أن الناس مامسوقينش، والاحتياطات غائبة جدا، وهذا ما جعلنا في هذا الوضع، حيث ارتفعت الحالات”.

وأضاف رئيس مصلحة الإنعاش بمستشفى “موريزكو” أن الوضع الذي نحن عليه اليوم مغاير للمرحلة الأولى، مشيرا إلى أن “كورونا كان يُفزع المواطن، ومع المدة لاحظ هذا الأخير أن الفيروس لا يقتل كثيرا والإصابات قليلة، وهو ما جعله يرى أن الأمر عادي جدا ولم يعد خائفا منه، فوصلنا بذلك إلى هذه المرحلة”.

وقدم البروفيسور ذاته معطيات خطيرة عن الحالات التي تفد عليهم، مشيرا إلى أن 23 بالمائة من المرضى الذين يصلون إلى المستعجلات يتوفون في مدخل المستشفى لأن الفيروس يكون قد دمر الرئتين، وهذا يعني أن الحالة خطيرة جدا، يضيف بارو.

وقال إن “أكثر من 55 بالمائة من الحالات التي تفد تخضع للتنفس الاصطناعي بمجرد ولوجها، وهذا معناه أن هناك تأخرا في التشخيص وفي تناول الأدوية، بخلاف المرحلة الأولى التي كان يخضع فيها المريض فور شعوره بالأعراض للتشخيص ويتعافى على إثرها”.

وشدد البروفيسور بارو، في هذا السياق، على وجوب أن يعمد كل من أحس بالأعراض إلى اللجوء إلى الطبيب حتى يتم تشخيص حالته وتناول الأدوية، وبالتالي ضمان شفائه.

وفيما يسود عدم الالتزام بالتدابير الصحية، ويشكك المغاربة بوجود الوباء، قال بارو: “يجب أن يعي الجميع بأن “كورونا” موجود ويقتل، ولا يفرق بين الصغير والكبير، ولا بين المريض أو غيره”.

ودعا إلى الوقاية من هذا الوباء لكونها خير من العلاج، مشددا على وجوب الالتزام بالتدابير الصحية بالشكل الجيد، والالتزام بالتباعد. وأضاف أن القيام بذلك “سيمكن المغاربة من السفر وغيره دون خوف”.