الأوروعربية للصحافة

أحزاب تتخوف من استغلال المشاريع الملكية الكبرى في انتخابات 2021

مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية المقبلة في 2021، بدأت أحزاب سياسية تعبّر عن تخوفها من استغلال مشاريع ملكية كبيرة في تلك الاستحقاقات من قبل الأحزاب الحكومية، وعلى الرغم من تأكيد سعد الدين العثماني، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة، على أن حزبه “منشغل بخدمة الوطن والبعض مشغول بنا وبالانتخابات”، فإن ممثلي الفرق البرلمانية عبروا، خلال مناقشة تفاصيل مشروع تعميم التغطية الاجتماعية على المغاربة الذي أعلن عنه الملك محمد السادس، عن تخوفاتهم من استغلال هذا المشروع الاجتماعي الكبير في الانتخابات المقبلة، في إشارة غير مباشرة إلى حزب العدالة والتنمية.

ونبهت تدخلات فرق برلمانية، خلال مناقشة المرسوم المتعلق بإحداث حساب مرصد لأمور خصوصية يحمل اسم “صندوق الاستثمار الإستراتيجي”، بحضور محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، إلى أن مطلب التغطية الاجتماعية للمغاربة هو “مطلب جميع الأحزاب السياسية من خلال برامجها الانتخابية السابقة؛ لكن لا أحد من هذه الأحزاب استطاع إخراجه إلى حيز الوجود إلى أن أمر الملك محمد السادس بذلك في خطاب عيد العرش”.

وحذر ممثلو الفرق البرلمانية، سواء في المعارضة أو الأغلبية، من استغلال مشروع التغطية الاجتماعية للمغاربة بشكل “سياسوي” خدمة لأجندة حزبية ضيقة، مؤكدين أن الفترة التي يمر منها المغرب في الوقت الحالي تستدعي العمل الجماعي لمواجهة تداعيات فيروس “كورونا” التي تمتد إلى غاية الاستحقاقات المقبلة المرتقبة السنة المقبلة.في مقابل ذلك، اتهم حزب العدالة والتنمية، عن طريق رئيس فريقه بالغرفة الأولى، جهات لم يذكرها بالاسم بعرقلة تعميم التغطية الاجتماعية على المغاربة، وقال رئيس فريق “البيجيدي” إن ورش التغطية الصحية انطلق في سنة 2002 وإلى حدود 2020 لم يخرج إلى حيز الوجود.

وعبّر حزب العدالة والتنمية، القائد للائتلاف الحكومي، على لسان رئيس فريقه بمجلس النواب، عن استغرابه من عدم استكمال مشروع التغطية الصحية رغم مضي سبع سنوات على إحداثه، مؤكداً وجود “بلوكاج” لهذا المشروع الاجتماعي.وكان الملك محمد السادس أعلن، في خطاب عيد العرش، عن إطلاق عملية ضخمة لتعميم التغطية الاجتماعية على جميع المغاربة، خلال الخمس سنوات المقبلة.

ودعا الملك، في خطاب وجّهه إلى الأمة بمناسبة الذكرى الحادية والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين، إلى “الشروع في ذلك تدريجيا، ابتداء من يناير 2021، وفق برنامج عمل مضبوط”، موضحا أن هذا البرنامج يجب أن يهم، في مرحلة أولى، تعميم التغطية الصحية الإجبارية والتعويضات العائلية، قبل توسيعه ليشمل التقاعد والتعويض عن فقدان العمل.واعتبر الملك محمد السادس أنه “لبلوغ هذا الهدف يجب اعتماد حكامة جيدة، تقوم على الحوار الاجتماعي البناء”، مسجلا أنه استرشادا بمبادئ النزاهة والشفافية، والحق والإنصاف، ستمكن هذه الآلية من محاربة أي انحراف أو استغلال سياسي لهذا المشروع الاجتماعي النبيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.