أوراز: مؤشرات تضع المغرب على أعتاب “أزمة اقتصادية خانقة”

قال رشيد أوراز، باحث اقتصادي بالمعهد المغربي لتحليل السياسات، إن الصندوق الذي أحدثه الملك مؤخرا بمجموع 120 مليارا يتوجه أساسا كما اسمه من أجل الاستثمار، مؤكدا في السياق ذاته أن تسهيل الحصول على التمويلات لا يعني بالضرورة ضمان النمو الاقتصادي.

وأضاف أوراز، في ندوة مباشرة نظمتها جريدة هسبريس، أن المغرب يحتاج إلى تعزيز ضمانات الاستثمار داخله من أجل جذب أكبر، مسجلا أن الإقرار الرسمي بمحدودية النموذج التنموي يسائل هذه النقطة هي الأخرى، وبالتالي وجب التفكير بجدية في هذا الأمر.

وأوضح الخبير الاقتصادي أن عرض وزير المالية بخصوص الصندوق أكد أنه سيشتغل بعد أزمة كورونا وليس خلالها، مطالبا بمتابعة تطورات الفيروس على مستوى العالم، والتي تنذر باستمراره إلى غاية صيف الموسم المقبل.

وحسب أوراز فالإغلاق الاقتصادي لمدة ثلاثة أشهر مسألة خاطئة بشهادة المندوبية السامية للتخطيط بدورها، مسجلا أنه كان بالإمكان أن يدوم الأمر شهرا فقط، وزاد: “البلاد على أعتاب أزمة اقتصادية، والمؤشرات واضحة”.

أولى المؤشرات، وفق ضيف هسبريس، ارتفاع نسبة البطالة وركود السوق وضعف القدرة الشرائية، مؤكدا أن المغرب يستفيد مما راكمه من نجاحات اقتصادية لكنها تظل محدودة، ومطالبا بمزيد من تشجيع الاستثمار من أجل تقوية النمو الاقتصادي.

وأكمل أوراز شارحا: “الدولة لا يمكن أن تشغل الجميع، وبالتالي من الضروري تشجيع استثمارات القطاع الخاص”، مطالبا بتوفير مناخ سليم ومزيد من الثقة، وذلك من خلال “إصلاح القوانين وتحرير السوق وجعل المنافسة شريفة بين جميع الفاعلين”.

وأردف المتحدث بخصوص البرامج الاجتماعية بأن أغلبها تعرض للفشل، معطيا المثال ببرنامج تيسير، الذي عازته التمويلات في فترة معينة، ومسجلا أن كثيرا منها لا يعالج سوى مظاهر الفقر، لكنه في العمق يزيد من تكريس الهشاشة.

ومن أجل أن يكون لهذه البرامج مفعول، طالب أوراز بإصلاحات كبرى تصاحبها، معترفا بكون قطاعي التعليم والصحة يفتقران للحكامة بشكل كبير، ومن الضروري استدراك هذا الأمر في القريب، خصوصا بعدما أبان القطاع الصحي عدم قدرته على تدبير أزمة كورونا.