كندا تحبط محاولة اغتيال مستشار لولي العهد السعودي على طريقة خاشقجي !

أعلن مسؤول سابق كبير في المخابرات السعودية يعيش حاليا بالمنفى في كندا، في دعوى قضائية رفعها أمام محكمة أمريكية، الخميس، أن ولي العهد محمد بن سلمان أرسل فريقا لقتله في عام 2018.

وقال المسؤول السابق والذي يدعى سعد الجابري، إن السلطات الكندية أحبطت تلك المحاولة.

وكان سعد الجابري مستشارا لفترة طويلة لولي العهد السابق محمد من نايف.

وقال أشخاص مطلعون لـ”رويترز” إن الجابري مطلع على وثائق تحتوي على معلومات حساسة يخشى ولي العهد أن تسبب ضررا له.

 

وفي الدعوى القضائية المؤلفة من 107 صفحات والمرفوعة ضد ولي العهد السعودي و24 آخرين أمام محكمة اتحادية في مقاطعة كولومبيا، أفاد الجابري بأن ولي العهد أرسل فرقة قتل إلى كندا في أكتوبر من عام 2018.

 

وتقول الدعوى القضائية التي تطالب بتعويضات يتم تقدير قيمتها أثناء المحاكمة “سافر فريق من السعوديين عبر المحيط الأطلسي من السعودية.. بنية قتل الدكتور سعد”.

وتشير الدعوى القضائية إلى أن فريق الاغتيال كان مؤلفا من مجموعة مقربة من ولي العهد تسمي “فرقة النمر” وكانوا يحملون حقيبتين تحتويان على أدوات تحقيقات جنائية وكان من بينهم شخص يعلم كيفية تنظيف مسرح الجريمة من الأدلة.

وأضافت أن الرجال “حاولوا دخول كندا بشكل مستتر إذ سافروا بتأشيرات سياحية وتظاهروا بعدم معرفة بعضهم البعض، لكن ضباط الحدود ارتابوا في الأمر حيث عثروا على صورة تظهر عددا منهم معا مما كشف كذبهم وأحبط مهمتهم”.

وحدثت الواقعة المزعومة بعد أقل من أسبوعين من مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.

وقالت أسرة الجابري إن ولي العهد اعتقل اثنين من أبنائه البالغين وشقيقه لإجباره على العودة للبلاد.

وصرح الجابري، الذي يصف نفسه بأنه حليف منذ فترة طويلة لأجهزة المخابرات الأمريكية، بأنه رفع الدعوى القضائية في الولايات المتحدة لأسباب منها أن المؤامرة التي يقول إنها حيكت ضده “شملت الكثير من الأفعال داخل الولايات المتحدة”.

 

وأوضح وزير الأمن العام الكندي بيل بلير، أنه لا يمكنه التعليق على مزاعم تنظرها المحاكم، وأضاف في بيان أرسل إلى “رويترز” “نحن على دراية بوقائع حاولت فيها عناصر أجنبية مراقبة أو تخويف أو تهديد كنديين أو أفرادا يعيشون في كندا.. هذا غير مقبول بالمرة”.

 

وتدهورت علاقات كندا بالسعودية منذ غشت 2018 عندما انتقدت أوتاوا سجل الرياض المتعلق بحقوق الإنسان.