الملك يستبق “خطرا محتملا” .. موجة ثانية للجائحة على الأبواب

بتخوفات صادرة على أعلى مستوى هذه المرة، نبّه الملك محمد السادس إلى ضرورة مواصلة التعبئة واليقظة والتضامن والالتزام بالتدابير الصحية، أمام أي موجة ثانية محتملة من فيروس “كورونا” المستجد، في ظل ارتفاع أرقام الإصابات خلال الآونة الأخيرة.

وأصبحت الموجة الثانية محط ما يشبه الإجماع الوطني، فبعد تنبيهات صادرة عن خبراء في علم الفيروسات وخروج وزير الصحة ورئيس الحكومة للتنبيه من خطورة الوضع، انتقل مستوى التحذير إلى رئيس الدولة في خطاب لعموم المواطنين.

ودعا الملك، في هذا الصدد، بمناسبة عيد العرش، إلى “مواصلة التعبئة واليقظة والتضامن، والالتزام بالتدابير الصحية، ووضع مخطط لنكون مجندين ومستعدين لمواجهة أي موجة ثانية من هذا الوباء، لا قدر الله، خاصة أمام التراخي الذي لاحظناه”.

ويقول كريم عايش، أستاذ باحث في العلوم السياسية، إنه مع تزايد عدد الحالات بالمغرب يبدو واضحا أن معالم موجة ثانية صارت على الأبواب؛ وهو ما نبه إليه الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة عيد العرش المجيد، مشددا على أن كل الأجهزة تستعد لذلك.

وأوضح عايش، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الملك نبّه إلى أن السياسة الوقائية والعلاجية التي اعتمدها بالنسبة للمغاربة تروم إنقاذ المصابين ووقايتهم في المقام الأول، مستنتجا أن عاهل البلاد على اطلاع دقيق بمجريات الأحداث.

ويتوقع الملك، حسب المحلل السياسي، موجة ثانية؛ لكن وقعها سيكون أقل إذا ما تفادى المغاربة التراخي والاستهتار، وتمسكوا بالتدابير الوقائية بارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي ومداومة استعمال المطهرات والمعقمات.

وأشار عايش إلى أن الملك نبّه إلى تأزم الوضعية الاقتصادية بالنسبة للعديد من المغاربة واستفحال البطالة والهشاشة؛ وهو ما يقتضي ضرورة التحلي بالصبر والتضامن لاجتياز الأزمة، لأنها مرحلة صعبة على الجميع وعليهم توحيد الجهود للخروج من هذه الوضعية.

ولفت الباحث المتخصص في العلوم السياسية الانتباه إلى شكر الملك للأطقم الطبية وشبه الطبية والسلطات المحلية في أول فقرة من الخطاب لما قدمته من تضحيات وجهد لحماية المغرب والمغاربة، معتبرا أنها جيش مغربي أبيض يستحق التقدير.