لمواجهة تراجع عدد السكان.. روسيا تسهل الحصول على جنسيتها وتلغي شروط الإقامة أو التخلي عن الجنسية الأصلية

وقع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، اليوم الجمعة، على قانون، يسمح للأجانب بالحصول على الجنسية الروسية دون أن يتخلوا عن جنسيتهم الأصلية.

وبحسب قناة “روسيا اليوم”، فإنه بموجب القانون يمكن للأجانب تقديم طلب الحصول على الجنسية الروسية دون أن يتخلوا عن جنسيتهم الأصلية، وأضافت أن القانون يلغي شرط الإقامة في الأراضي الروسية لمدة ثلاث سنوات، للحصول على الجنسية، ويلغي شرط تقديم أوراق تثبت امتلاك موارد رزق شرعية بالنسبة إلى البالغين بلا جنسية، إذا كانت لديهم الجنسية السوفياتية في السابق، وعاشوا، أو يعيشون، حاليا، في بلدان الاتحاد السوفياتي السابق دون أن تكون لديهم جنسية تلك الدول.

وتلغى الشروط المذكورة بالنسبة إلى الأجانب المتزوجين بالمواطنين الروس، بشرط إقامتهم في روسيا، ووجود أطفال مشتركين، كما ينطبق ذلك، أيضا، على أي أجنبي يعتبر أحد والديه على الأقل مواطنا روسيا، مقيما في روسيا، وفق القناة نفسها.

واعتبارا من الآن، سيشمل نظام الحصول على الجنسية الروسية، بإجراءات مبسطة، مواطني مولدوفا، وأوكرانيا، وبيلاروس، وكازاخستان بشرط حيازتهم على وثيقة إقامة سارية المفعول في روسيا، من دون النظر إلى مدة أقامتهم في البلاد.

وينص القانون الجديد على تخفيض مدة العمل المطلوبة، للحصول على الجنسية الروسية، بإجراءات مبسطة، من ثلاث سنوات إلى سنة واحدة بالنسبة إلى الأجانب، والأشخاص بلا جنسية المقيمين في روسيا، والذين تلقوا بعد 1 يوليوز عام 2002 تعليما بموجب البرامج الأساسية في المؤسسات التعليمية أو العلمية الروسية الحائزة على الاعتماد الحكومي.

وفي وقت سابق قالت صحيفة The Times البريطانية إن روسيا تهدف إلى السماح لعشرة ملايين أجنبي بالحصول على الجنسية، بعد تخفيف القوانين المتعلقة بها، في محاولة لتفادي تراجع أعداد السكان على المدى الطويل.

ويأمل الكرملين أن يؤدي التشريع الجديد، الذي صوّت عليه البرلمان إلى مولد ملايين الروس الجدد، الذين من المرجح أن يكون أغلبهم من الجمهوريات السوفياتية السابقة، لزيادة أعداد سكان روسيا، التي تصل في الوقت الحالي إلى 146 مليون نسمة، أي أقل بنحو مليوني شخص عن أعدادهم عام 1992، الذي سجلت فيه روسيا أعلى عدد للسكان.

يذكر أن عدد السكان الروس انخفض للعام الثاني على التوالي، العام الماضي، إذ زاد عدد الوفيات بحوالي 300 ألف عن عدد المواليد، فيما انخفض إجمالي عدد السكان بمقدار 87 ألف شخص نتيجة الهجرة، وجاءت هذه الأرقام وسط تراجع في عدد النساء الحوامل، وارتفاع معدل الوفيات في حوالي ثلث مناطق روسيا.

وقال محللون إن التباطؤ الاقتصادي، وانخفاض قيمة الروبل، العملة الروسية، يعني أنه من المرجح أن تتراجع الهجرة إلى روسيا تراجعاً حاداً. ويأتي معظم المهاجرين من الدول السوفياتية السابقة الفقيرة، مثل أوزبكستان، وطاجيكستان.

كما توقعت خدمة الإحصاء الحكومية Rosstat، العام الماضي، أن ينخفض عدد سكان روسيا بما يصل إلى 12 مليون شخص في العقدين المقبلين.

وقالت الأمم المتحدة إنه في أسوأ السيناريوهات يمكن أن ينخفض عدد سكان البلاد إلى النصف تقريباً، ليصل إلى 83 مليون نسمة بحلول عام 2100، فيما وصف دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين، هذه الهوة الديمغرافية بأنها “مزعجة للغاية”.