تقرير فرنسي يتوقع إفلاس آلاف الشركات المغربية سنة 2021

ذكر تقرير أعدته شركة “أولر هيرمس” الفرنسية، المتخصصة في مجال التأمين على القروض، أن خطر إفلاس الشركات المغربية سيرتفع خلال السنتين الجارية والمقبلة.

وأورد التقرير، الصادر الأسبوع الجاري، أن نسبة الإفلاس ستزيد بـ 14 في المائة سنة 2020، وبـ10 في المائة السنة المقبلة، مقابل ارتفاع بـ6 في المائة فقط سنة 2019.

وتناول التقرير تأثير أزمة “كوفيد-19” على الوضعية المالية للشركات عبر العالم وفي المغرب، وأشار إلى أن فئة مهمة منها ستواجه إفلاساً بسبب التداعيات الاقتصادية والاجتماعية الناتجة عن سياسات الإغلاق والحجر الصحي.

ويُرتقب وفق توقعات “أولر هيرمس” أن تُفلس 9620 مقاولة مغربية خلال السنة الجارية، على أن يرتفع العدد سنة 2021 إلى 10583 مقاولة.

وما بين سنتي 2019 و2021 سترتفع نسبة الإفلاس وسط الشركات المغربية بـ 25 في المائة، وهي نسبة تبقى أقل من المعدل العالمي الذي سيصل إلى 35 في المائة.

وأورد التقرير أن الإفلاس وسط الشركات عبر العالم سيكون بين النصف الأول من السنة الجارية والنصف الأول من السنة المقبلة.

وأرجع خبراء “أولر هيرمس” اختيار هذه الفترة إلى إغلاق عدد من البلدان لمحاكمها التجارية، أو تجميدها لإجراءات تسجيل الإفلاس من أجل إعطاء الشركات الوقت الكافي للتعافي.

وبالإضافة إلى السبب سالف الذكر، يبرز عامل آخر يتمثل في تبني عدد من الحكومات عبر العالم لخطط دعم المقاولات من خلال لعب دور ممتص للصدمات التي نتجت عن الأزمة الصحية المرتبطة بفيروس كورونا.

لكن إجراءات الدعم التي توفرها الدول ليست مستدامة، وهو ما يجعل المقاولات في آخر المطاف أمام صعوبات عدة للاستمرار في نشاطها الاقتصادي، وبالتالي السقوط في الإفلاس.

على المستوى العالمي، يتوقع التقرير أن يرتفع إفلاس الشركات بنسبة 17 في المائة السنة الجارية و16 في المائة السنة المقبلة، وبارتفاع يبلغ 35 في المائة ما بين 2019 و2021، وهو أعلى مستوى يُسجل منذ الأزمة المالية العالمية لسنة 2009.

وتعتبر منطقة آسيا والمحيط الهادي أكبر المناطق تضرراً من حالات الإفلاس، حيث سترتفع النسبة بـ31 في المائة ما بين 2019 و2021، وذلك راجع إلى كونها المنطقة الأولى التي تأثرت بالوباء.

وفي الولايات المتحدة الأميركية، يُتوقع أن ترتفع نسبة الإفلاس وسط الشركات بـ57 في المائة بين 2019 و2021، وذلك بسبب تراجع النشاط الاقتصادي الناتج عن الانتشار السريع للفيروس، وهو ما خلف أزمة سيولة لدى عدد من الشركات.