بنعبد الله يعتذر باسم المعارضة عن ربط التصويت بأفضلية التوظيف

يبدو أن أحزاب المعارضة الثلاثة، الاستقلال والأصالة والمعاصرة والتقدم والاشتراكية، قد “ندمت” على المقترح الذي تضمنته مذكرتها لإصلاح الانتخابات، القاضي بإعطاء الأفضلية في التوظيف بالقطاع العمومي للمواطنين الذين أدلوا بأصواتهم في الانتخابات، والذي أثار رد فعل رافض له.

نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، اعتذر، مساء اليوم الخميس، باسم الأحزاب الثلاثة، عن مقترحها المثير للجدل، قائلا في ندوة رقمية نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني: “هذا كان خطأ، وأنا باسم الأحزاب الثلاثة أقول لكم معذرة، وأتحمل مسؤوليتي فيما أقول”.

وعلل زعيم حزب “الكتاب” مطالبة أحزاب المعارضة الثلاثة بتفضيل المشاركين في الانتخابات في الوظيفة برغبتها في تشجيع المواطنين على المشاركة السياسية، مضيفا: “نحن ضدّ التصويت الإجباري، لأنه يضرب حقوق المواطنين، وسيؤدي إلى نتائج عكسية وإلى التمرد على السياسة”.

من جهة ثانية، قال نبيل بنعبد الله إن إجراء الانتخابات التشريعية في ظل الأجواء المخيمة حاليا على المشهد السياسي المغربي لن يحفز المواطنين المغاربة على المشاركة فيها، وإن نسبة المشاركة ستعرف انخفاضا كبيرا.

وأضاف: “إذا ذهبنا إلى لانتخابات المقبلة فْهادْ الأجواء، إلى حققنا نسبة مشاركة في حدود عشرين في المئة ما گالْها حدْ لْحدْ”، موردا: “إذا حدث ذلك، فإن المسألة ستكون قاتلة لنا جميعا”.

الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أردف أن ضعف نسبة المشاركة يجعل مشروعية المؤسسات محطّ سؤال، قائلا إن “ربع المواطنين فقط ساهموا في الانتخاب على المؤسسات القائمة، وهذا يجعلها فاقدة للمشروعية، وعلينا إحداث رجة لإرجاع ثقة المواطنين في المشهد السياسي”.

وحذّر المتحدث من تكرار سيناريو الانتخابات التشريعية لـ2016، “التي شهدت ممارسات قبْلية لفرض فوز حزب معين”، على حد تعبيره، في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة، متسائلا: “كيف تريدون أن يصدق أحد أن هذا المشهد السياسي جدّي وأنه يمكن أن يفرز أشياء إيجابية إذا استمرت هذه الممارسات”.

ونوّه بنعبد الله بمبادرة عبد اللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة، الذي عبّر عن رغبته في “طي صفحة الماضي وأن يكون مثل باقي الأحزاب”، مستطردا: “حتى إذا كانت هناك رغبة بعض الجهات التي تريد إبعاد حزب العدالة والتنمية لأسباب معينة، فهذا لا يمكن أن يتم بالإكراه، بل بالتنافس الشريف”.

وتابع الزعيم السياسي بأن مواجهة الحزب “الإسلامي” عبر دعم الدولة لحزب سياسي معين، سيؤدي إلى نتيجة عكسية، “لأن هذا سيؤدي إلى ضعف الأحزاب الأخرى المنافسة، وبالتالي سيتقوى الحزب الذي تريد تلك الجهات محاربته”.