لجنة تحقيق بالبرلمان التونسي تدين رئيس الحكومة بالفساد ويوصي بمصادرة أملاكه

قالت لجنة التحقيق البرلمانية الخاصة بملف رئيس حكومة تونس المستقيل إلياس الفخفاخ، إن شبهات فساد تلاحق الفخفاخ، وتجاوزت تضارب المصالح، موصية بإحالة “الملف للقضاء، وتحجير السفر عليه”.

وأضاف رئيس اللجنة عياض اللومي خلال ندوة صحفية بالبرلمان: “توجد قرائن عدة تدعم شبهة الفساد، واستغلال المعلومة الممتازة، واستعمال النفوذ للحصول على منافع”، داعيا إلى اتخاذ إجراءات وقائية، من خلال “تحجير السفر على الفخفاخ، ومصادرة ممتلكاته”.

وأشار اللومي إلى أن التقرير خلص إلى أن الفخفاخ هو المستفيد الحقيق من المجمع، الذي ساهم فيه بقصة “فاليس” بداية من 1 ماي 2020، مبينا أن “العقد الممضي من (أنجاد) أبرم يوم 4 يونيو، وهو ما يدل على غياب منظومة المراقبة”.

وقبيل انعقاد ندوة لجنة التحقيق أصدرت رئاسة الحكومة بيانا، اتهمت فيه اللجنة بـ”تنصّيب نفسها، ومقاطعة بعض الكتل لها تشكيكا في مصداقيتها”، معربة عن استغراب الفخفاخ من عدم توجيه الدعوة له أو لمن يمثله أمام اللجنة، لسماع أقواله”.
وأكد البيان أن ذلك “يعد تصرف منافٍ لقواعد التحري، وبعيدا كل البعد عن البحث عن الحقيقة”، معتبرا اللجنة البرلمانية “مسيسة منذ تشكيلها، وتأسست بنية الانتقام والتشفي، ولم تكن غايتها مطلقا البحث عن الحقيقة، بل كانت تبحث عن تسويق إدانة مسبقة وملفقة، وتسرعت في الإعلان عنها”، وفق البيان الحكومي.

وتابع البيان: “ندعو جميع الأطراف إلى احترام استقلالية القضاء، وعدم التأثير فيه بأشكل ملتبسة”.

وفي ردها على البيان، أكدت اللجنة على لسان رئيسها عياض اللومي: “الفخفاخ هو من حرر البيان، وهو يدافع عن نفسه باستعمال رئاسة الحكومة، ورئيس الحكومة لا يدعى إلى البرلمان، بل وجهنا له جميع المراسلات، ونحن نعمل في إطار الشفافية، وتم استدعاء ممثلي الشركات التي لها علاقة به، ولم يتمكنوا من الحضور”.

وكان رئيس هيئة مكافحة الفساد شوقي الطبيب قد أكد وجود “شبهة تضارب مصالح لرئيس الحكومة المستقيل إلياس الفخفاخ، لامتلاكه أسهما في شركات تتعامل مع الدولة تجاريا وهو ما يحجره القانون، ولم يعلم الفخفاخ الهيئة بإجراءات وتفاصيل مساهماته في 5 شركات، بعضها عقد صفقات مع الدولة.