‪طنجة تدخلُ “عزلة جديدة” بمنع التّنقل والسّفر خلال عطلة العيد

إلى نقطة الصّفر، تمضي الحالة الوبائية في مدينة طنجة إلى تسجيل إصابات جديدة بعد “تراخي” المواطنين والسّلطات في تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية لمنع انتشار فيروس “كورونا” بـ”عروس الشّمال”، وهو ما دفعَ وزارة الدّاخلية إلى تشديد تدابير “الانضباط العام” المفروض على المغاربة في تعاملهم مع الجائحة.

وقررت سلطات مدينة طنجة منع عمال وعاملات الوحدات الإنتاجية من السفر خارج المدينة لقضاء عطلة عيد الأضحى. وتأتي هذه الخطوة لاحتواء انتشار فيروس كورونا بعد تسجيل العديد من حالات الإصابة الجديدة بالمدينة، وخاصة في صفوف المستخدمين بالوحدات الإنتاجية.

وأفادت جمعية المنطقة الصناعية بطنجة بأن والي جهة طنجة، محمد مهيدية، عقد اجتماعا أمس الأربعاء مع مسؤولي الوحدات الإنتاجية، حيث وجّه تعليماته بمنع إصدار هذه الوحدات لتراخيص السفر لفائدة المستخدمين لديها خلال الفترة المذكورة.

وموازاةً مع ذلك، تقرّر تشديد المراقبة داخل الأحياء الشّعبية من أجل عدم مغادرة الأشخاص المتواجدين بها لمحلات سكناهم إلا للضّرورة القصوى، مع اتخاذ الاحتياطات الوقائية والاحترازية الضرورية، من تباعد جسدي وقواعد النظافة العامة وإلزامية ارتداء الكمامات الواقية.

ومع اقتراب عيد الأضحى، تتخوّف المصالح المركزية والسّلطات العمومية من ظهور بؤر جديدة تعيد الوضع الوبائي والصّحي في المدينة إلى نقطة الصّفر، وهو ما دفع المصالح إلى استباقِ “احتفالات العيد” من أجل فرضِ قيود احترازية ووقائية تجعل خطر انتشار الفيروس “منعدماً”.

وفي هذا الصّدد، أكّد حسن الحداد، نائب رئيس المكتب المركزي لرابطة الدّفاع عن حقوق المستهلكين، أنّ “وضعية الحالة الوبائية في طنجة صعبة ومقلقة، وهو ما أثّر على ساكنة المدينة التي تعيش نوعاً من الهلع، خاصة بعد تصدّر المدينة ترتيب الإصابات على المستوى الوطني وظهور بؤر جديدة”.

وأوضح الفاعل المدني المقيم في طنجة: “نبّهنا السّلطات المعنية، وفي وقتٍ سابقٍ بعدما سجّلنا نوعاً من التّراخي في تطبيق الإجراءات الاحترازية خلال التّخفيف الأوّل، وقدّمنا جملة من الاقتراحات أهمها تفعيل المقاربة التّشاركية في تدبير الأزمة، من خلال إشراك الجمعيات المهنية وفعاليات المجتمع المدني من أجل إعداد تصوّر لمواجهة هذه الكارثة”.

وشدّد الحداد في تصريح لهسبريس على أنّ “ساكنة المدينة طبّعت مع الوباء وتعتبره مرضا بسيطا وعاديا؛ وذلك بسبب تراخي السّلطات المحلية ووزارة الصّحة التي لا تتواصل مع الصّحافة والمجتمع المدني”، مورداً أنّ “المدينة تعيش انفلاتا على مستوى انتشار الوباء”.

واسترسل الحداد: “خلال شهري يوليوز وغشت تكون مدينة طنجة في ذروة نشاطها التّجاري والسّياحي، بينما اليوم تسبّب الفيروس في حدوث كسادٍ حقيقي عاد سلباً على ساكنة المدينة، خاصة في صفوف التّجار وأصحاب الفنادق ووكالات الأسفار”.

وعن الأجواء في طنجة، قال الفاعل المدني: “المدينة تعيش أجواء جنائزية بعد تفشّي الفيروس”، داعياً إلى “تفعيل القانون وتطبيق الصّرامة على مستوى ارتداء الكمامات وتجنّب الازدحام والاختلاط”، وتابع: “لا بد أن تفعّل السّلطات المحلية القانون بإجبار السّاكنة على ارتداء الكمامات”.