الأوروعربية للصحافة

الرفاق: قانون المالية انتكاسة حقيقية

قالوا إن الإرادة السياسية وحدها لا تكفي لإنجاح الانتخابات بل وجب تصفية الجو السياسي

وصفت أحزاب فيدرالية اليسار الديمقراطي، قانون المالية التعديلي، الذي قدمته الحكومة أمام البرلمان، بالانتكاسة الحقيقية، التي ستترتب عنها تداعيات خطيرة، مبرزة أن القانون لا يستجيب بالمطلق لانتظارات المواطنين.

وأكد الرفاق، بعد اجتماع الهيأة التنفيذية للفدرالية بالبيضاء للتداول في مستجدات الأوضاع الوطنية، أنه “بالإضافة لرفض الزيادة في ميزانية وزارة الصحة، رغم ما تعانيه الصحة العمومية من خصاص كشفته الجائحة، تم إنقاص ميزانية وزارة التربية الوطنية والتعليم العالي والتكوين المهني وتكوين الأطر”.

وأضاف بيان الفدرالية، أن الحكومة لم تكتف بتجميد التوظيف، بل سمحت لـ “الباطرونا”، بتسريح العمال،ما سيعمق الأزمة الاجتماعية بشكل غير مسبوق، مستنكرا ما وصفه بـ “التراجعات الحقوقية التي ازدادت وتيرتها في الشهور الأخيرة،خاصة منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية، حيث تعددت ممارسة الشطط في استعمال السلطة، في عدة مناطق من المملكة، ذهب ضحيتها مئات المواطنين، ومناضلون من أحزاب الفدرالية، ونشطاء حقوقيون.

ونبهت الفدرالية إلى أن مظاهر الإحباط واليأس والتذمر قد تصاعدت،”بدليل حدوث احتجاجات شعبية عفوية للمتضررين من تداعيات الجائحة، والتي فضحت واقع الهشاشة والفقر، وعمقته في ظل غياب الحماية الاجتماعية الشاملة، وضعف الخدمات العمومية وانتشار القطاع غير المهيكل”، مشددة على أن بعض البوادي “أصبحت تعاني بسبب فقدان متطلبات الحد الأدنى للعيش، بما فيها الماء الشروب، وتهرب الدولة من واجبها في إنقاذ ضحايا الجفاف من الجوع والعطش”.

وساندت فدرالية اليسار الديموقراطي، مقترح القانون المقدم من قبل الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، والمتعلق باقتناء الدولة لأصول شركة “سامير” لتكرير البترول، التي دخلت طور التصفية القضائية، كما ساندت مقترح قانون تقدمت به لتنظيم أسعار المحروقات، للحد من التأثير السلبي لكلفة الطاقة على المقاولات والأسر، والمساهمة في ضمان الأمن الطاقي للبلاد.

وأكدت الهيأة ذاتها، أن التهييءالجدي لإنجاح المحطات الانتخابية المقبلة، يتطلب بالإضافة للإرادة السياسية في توفير شروط الشفافية والنزاهة، المبادرة بتصفية “الأجواء السياسية والاجتماعية، وذلك بإطلاق سراح جميع المعتقلين على خلفية الاحتجاجات الاجتماعية، وفي مقدمتهم معتقلو حراك الريف، وإيقاف المتابعات في حق النشطاء الحقوقيين والمدونين والصحافيين”.

وأما على الصعيد المغاربي، جددت الفدرالية رفضها وإدانتها لكل التدخلات الخارجية في ليبيا، معتبرة أن الحل السياسي المستند إلى الاتفاق الوحيد الذي حظي بموافقة جميع الأطراف الليبية، وبرعاية الأمم المتحدة، أي اتفاق الصخيرات، وحده الكفيل بإخراج الشعب الليبي من ويلات الحروب ومخاطر الانقسام.

عصام الناصيري

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.