استنكار طرد البلهايسي من ميدي1تيفي

منظمة حريات الإعلام والتعبير – حاتم

بيان:
استنكار طرد البلهايسي من ميدي1تيفي

أقدمت إدارة القناة التلفزية ميدي 1 تيفي يومه الخميس على طرد الصحافي يوسف البلهايسي؛ كتصعيد ضَمن سلسلة القرارات التعسفية ضد العاملين في القناة.
و قد تابعت منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم مسلسل استهداف العاملين ومحاولة اجتثاث العمل النقابي بالقناة.
وقرار طرد الصحافي يوسف البلهايسي، وهو من اول صحافيي القناة و اشتغل طويلا كمقدم للاخبار ومعد ومقدم للبرامج الحوارية و السياسية و الاجتماعية بالقناة، ليس القرار الأول ضد البلهايسي من قبل إدارة القناة التي لا تستسيغ عمله النقابي إذ يشغل موقع نائب الكاتب العام لمكتب نقابة مهنيي مدي1- تيفي.
وقد رفضت مفتشية الشغل قرار الطرد لانتفاء أدلة مؤسسة له .
و كان العاملون في القناة قد اضطروا لخوض حركة احتجاجية ضد القرارات الانفرادية واللانسانية للإدارة ومنها إغلاق مكتبها بالرباط وتوقيف عشرات المتعاقدين، وإلحاق العشرات من العاملين بالمقر الرئيسي للقناة بطنجة، دون مراعاة زمن كورونا و ظروفهم الاجتماعية ومقرات سكن أسرهم وأماكن عمل زوجاتهم و أزواجهم .
و توقيف الحوار مع ممثلي العاملين ؛
و اللجوء للانتقام من الصحافيين والعاملين الذين يشاركون في الأنشطة النقابية .
و استهداف الصحافي عزيز فتحي منسق المكتب النقابي، وقهقرته من درجة رئيس تحرير وإتلاف كمبيوتر مكتبه…
وغيرها من القرارات التي مست نقابين آخرين ليس أقلها توجيه التوبيخات والتوقيفات ناهيك عن تهديد و استفزاز العديد منهم .

وتمارس إدارة ميدي 1 تيفي كل ذلك وغيره عوض ان تراعي ظروف و تبعات جائحة كورونا المستجد، وعوض أن تتولى إدارة القناة إصلاح أوضاعها بدء بإقامة علاقات مهنية و تفاعلية َمع العاملين وفي مقدمتهم الجسم الصحافي،
ولعل صمت المسؤولين على القطاع شجعها على اعتبار الصحافيين والعاملين مشجبا تعلق عليه نتائج سوء التدبير وتراجع مشروع القناة …
وهي بذلك تعتدي على جمهور مشاهديها من خلال الإخلال بالتعاقد المعنوي معهم والتزاماتها ازاءهم بما فيها تلك الواردة في دفتر التحملات…
وهي قبل وبعد ذلك تخرق حقوق الصحافيات والصحافيين و ضمنها حقهم في التنظيم النقابي و تنتهك بشكل صارخ حرية الإعلام و استقلالية الإعلاميين و الفصل بين الإدارة و العمل المهني ؛
وهذه التصرفات مضرة كذلك بمصداقية بعض الخطابات “الحداثية ” و الشعارات الديمقراطية للقناة …

لا يسع منظمة حاتم إلا أن تستنكر الطرد الذي تعرض له الصحافي المجد يوسف البلهايسي و كل القرارات التي استهدفت باقي الصحافيين و العاملين؛
كما تعبر عن دعمها للعمل النقابي الذي تخوضه الجامعة الوطنية للصحافة والإعلام والاتصال بالقناة.
وتدعو المنظمة السلطات والمسؤولين بمختلف مستوياتهم و مواقعهم سواء المسؤولين على حماية حرية الإعلام او على حماية الحقوق الشغلية او على النهوض بالإعلام السمعي البصري إلى التحرك العاجل لوقف حكم السيبة الممارس من قبل إدارة هذه القناة .

عن المكتب التنفيذي
16 يوليوز 2020

 


علمت الشبكة في وقت سابق  من مصادر نقابية أن إدارة “ميدي 1 تيفي” قررت طرد الصحافي يوسف بلهيسي من العمل بشكل نهائي، وذلك بعدما سبق أن تم توقيفه مؤقتا ومنعه من تقديم الأخبار والبرامج على شاشتها، بسبب ما اعتبرته نشاطا نقابيا يتمثل في نشره بلاغا للنقابة التي ينتمي إليها في صفحته على “فيسبوك”.

ووفق ما علمت هسبريس، فقد تم بشكل نهائي طرد الصحافي بلهيسي الذي قدم أول نشرة إخبارية على قناة طنجة منذ انطلاقتها سنة 2006، صباح اليوم، في حين اتخذت إدارة القناة قرارات عقابية أخرى ضد عدد من المسؤولين النقابيين بالقناة، في مقدمتهم المنسق العام للنقابة عزيز فتحي.

وخلق توقيف بلهيسي في وقت سابق موجة كبيرة من الاستنكار في الأوساط المهنية والنقابية، كما دخل البرلمان على الخط بمطالبة وزير الثقافة والاتصال بالوقوف في وجه التضييق الذي يتعرض له العاملون في القناة، وفي مقدمتهم الصحافي بلهيسي، الذي يشغل مندوبا للأجراء ويعد عضوا نشيطا نقابيا.

وكانت إدارة القناة أبلغت بلهيسي عبر مفوض قضائي ما اعتبرتها إساءة منه إلى القناة، وذلك على خلفية نشره بلاغا نقابيا إثر وقفة نظمت أمام مقر القناة بطنجة، وأخرى أمام مكتبها بالرباط، احتجاجا من العاملين على ما اعتبروه “نهج الإدارة سياسة الآذان الصماء إزاء التنبيهات المتكررة، وفي ظل القرارات الأحادية المصيرية التي تهدد بتشتيت أسر المهنيين وتحويل عملهم اليومي داخل القناة إلى مجازفة حقيقية بسلامتهم وأمنهم الصحي”.

ودخل البرلمان على الخط؛ إذ تقدمت البرلمانية عن فريق الأصالة والمعاصرة مريم وحساة بسؤال كتابي إلى وزير الثقافة والشباب والرياضة، حول ما اعتبرته “التضييق على حرية التعبير والعمل النقابي للصحافي يوسف بلهيسي من قبل إدارة قناة ميدي 1 تيفي”، مطالبة بكشف الأسباب والإجراءات والتدابير المتخذة لحماية الحرية النقابية للصحافيين داخل المؤسسات الإعلامية.