إيقاف التوظيف العمومي بالمغرب.. “شبكة شبابية” ترفض قرار العثماني وتوجّه طلبا لمكونات التحالف الحكومي

وصفت الشبكة المغربية للتحالف المدني للشباب، قرار رئيس الحكومة الرامي إلى إيقاف التوظيف العمومي في العديد من القطاعات، بالقرار ” الإنفرادي”، معتبرة إياه ” ضرب”  للمبدأ الدستوري للديمقراطية التشاركية، معتبرة أن التحجج بضعف الإمكانيات المالية للدولة لإضفاء الشرعية على قرارات من هذا القبيل، يعد رهانا خاسرا.

واعتبرت ذات الشبكة، في بلاغ لها، أن منشور رئيس الحكومة القاضي بايقاف التوظيف العمومي في العديد من القطاعات “تعميق لأزمة التشغيل التي يبحث فيها عن شماعة لتبرير سياسة التقشف التي تكشف محدودية البحث عن الحلول الجادة، والنوعية”، مشددة على أن هذا القرار هو ” ضرب للمبدأ الدستوري للديمقراطية التشاركية، وتكريس لقرارات خارج فهم الأزمة الاجتماعية بشموليتها التي تستدعي التفكير في طرح بدائل ناجعة، عوض تكريس سياسة الهروب للأمام على حساب الشباب المعني بالدرجة الأولى بهذه التوظيفات من حاملي الشهادات العليا ، دكاترة، ومهندسين، وخريجي الجامعات، والمعاهد” .

 وطالبت ذات الشبكة الأحزاب السياسية المشكلة للحكومة، الى جانب أحزاب المعارضة، أن تبدي مواقفها بكل وضوح من هذا القرار “التعسفي الرامي لإيقاف التوظيفات، وانعكاساتها الخطيرة على استمرارية المرفق العام، والنقص المهول في العديد من التخصصات، ودعوة البرلمانيين إلى إسقاط هذا التعديل المزمع تقديمه في مشروع القانون التعدلي للميزانية”.

 ونبهت نفس الشبكة إلى أن هذا القرار سيكون له “انعكاس على منسوب الثقة في الفاعل السياسي، وعلى المؤسسات في البحث عن الحلول، وفق مقاربة شمولية، وليس وفق إجراءات سطحية لن يكون لها أي مكاسب سوى رفع منسوب الإحباط، واليأس في صفوف الشباب، ومحاولة، نحو تأزيم الوضع الاجتماعي، الذي يحتاج إلى تحريك قطاع التشغيل بالقطاع العمومي، والخاص، والنهوض بسياسة تشغيل فعالة تكون فرصة للخروج من تداعيات الأزمة وليس العكس” .

وقدمت الشبكة مجموعة من الحلول والاجراءات التي من شأنها خلق دينامية حقيقية للإصلاح المالي والاقتصادي بعيدا عن المس بحقوق هذه الفئة، منها : الانكباب على معالجة إشكالية الحكامة من قبيل محاربة الفساد، العمل على تخفيض  كلفة سيارات الدولة، إلغاء تقاعد البرلمانيين والوزراء، التعويضات المبالغ فيها في مجالس الحكامة، توقيف الدعم المالي  الموجه للأحزاب السياسية انسجاما مع سياسة التقشف، خلق تنمية شمولية بدينامية أكبر على الصعيد الوطني والجهوي والمحلي، والانفتاح على الأفكار الجديدة للشباب.