بلاغ للجمعية المغربية لحقوق الإنسان

بلاغ صادر عن اجتماع المكتب المركزي

ليوم السبت 20 يونيو 2020

عقد المكتب المركزي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان اجتماعه الدوري عن بعد، يوم السبت 20 يونيو، والذي يصادف ذكرى انتفاضة 20 يونيو 1981، التي خرج فيها المتظاهرون سلميا للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، و خلفت هذه الاحتجاجات أزيد من 1000 شهيد/ة دفنوا في مقابر جماعية، و5000 جريح /ة ، وتوزيع قرون من السجن النافذ على أكثر من 26 ألف معتقل/ة وطرد جماعي لمئات من العمال والموظفين. والجمعية وهي تستحضر هذه الذكرى تجدد تشبتها بتفعيل مبدأ المساءلة، وعدم الإفلات من العقاب وجبر أضرار الضحايا وذويهم، ومطالبة الدولة باحترام الحق في الاحتجاج والتظاهر السلمي. كما انعقد الاجتماع قبيل إحياء العالم لليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب الذي أقرته الأمم المتحدة يوم 26 يونيو، الذي تحييه الجمعية تعبيرا منها عن تضامنها ودعمها لضحايا التعذيب وعائلاتهم في المغرب وفي أنحاء العالم ومطالبتها باحترام كرامة وحقوق الإنسان ووضع حد لكل أشكال التعذيب، وسيقوم المكتب المركزي بإصدار بيان بالمناسبة.

ويأتي هذا الاجتماع كذلك، والجمعية في غمرة احيائها للذكرى 41 لتأسيسها والتي اختارت  لها كشعار: “41 سنة من النضال المستمر من أجل كافة حقوق الإنسان” .

وبعد التداول في مجموعة من القضايا التنظيمية والمستجدات الحقوقية الدولية والوطنية توقف الاجتماع على ما يلي:

— على المستوى الدولي والإقليمي:

ــ     تنامي جرائم العنصرية والتمييز العنصري وكراهية الأجانب في أمريكا وأوروبا؛

ــ     اعتداءات الكيان الصهيوني على الفلسطينيين وتوغل آليات عسكرية في أراضي الفلسطينيين شمال بلدة لاهيا شمالي قطاع غزة، واستهداف المزارعين ومنعهم من الوصول لأراضيهم من أجل زراعتها؛

ــ     استمرار الاقتتال والتدخلات الأجنبية في ليبيا التي من شأنها إذكاء نار الحرب؛

ــ     ملاحقة الكاتب المصري علاء الأسواني قضائيا بتهم إهانة الرئيس المصري والقوات المسلحة والمؤسسات القضائية بسبب مقالاته وروايته الأخيرة “جمهورية كأن”؛

ــ     الإفراج عن الحقوقي البحريني نبيل رجب عضو الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان؛

ــ     اعتقال الصحفية ميسر يلدز مديرة تحرير “أخبار أنقرة ” من طرف القوات التركية؛

ــ     الاعتداءات العنيفة على أطباء وممرضين خرجوا يطالبون بتحسين ظروفهم بفرنسا بعد تأزم الوضع الصحي بسبب كورونا؛

ــ     الهجمة الشرسة التي سبقت وتلت انتحار الناشطة سارة حجازي؛

— على المستوى الوطني :

ــ    تسجيلها، بقلق بالغ، استمرار الدولة في خيارها المبني على المقاربة الأمنية وتسخير القضاء، واستغلال الحجر الصحي للانتقام من النشطاء ومتابعتهم، وممارسة مجموعة من الاعتداءات على المواطنين والمواطنات من طرف القياد وأعوان السلطة في تجاوز صارخ للقانون؛

ــ    وقوفها، بشكل مستفيض، على واقع المحاكمات عن بعد؛ باعتبارها تشكل خرقا ومسا لشروط وضمانات المحاكمة العادلة، وأهمها شرط الحضور والمثول الفعلي أمام القضاء وشرط علنية الجلسات، حتى يطمئن المتهم بحضور عائلته والمتتبعين ويتمكن من الدفاع عن نفسه دون تأثير أو خوف، خاصة مع ضعف الإمكانيات التقنية حيث توقفت الجلسات مرار إما بسبب انقطاع الشبكة العنكبوتية نهائيا أو ضعفها، وبالتالي عدم سماع ما يدلي به المتهم من تصريحات وكذلك عدم سماع هذا الأخير لما يقوله القاضي ومرافعة محاميه، ناهيك عن الأخطاء الجسيمة التي قد تعتريها كما وقع مؤخرا بالاستماع والمرافعة لفائدة أحد المعتقلين بينما تبين عند تصريحه بالكلمة الاخيرة أنه ليس المقصود بكل ما راج؛

ــ    ادانتها للتجاوزات التي باتت تنتهجها إدارة السجون في حق المعتقلين بتحديدها من يحضر المحاكمات فعليا أو افتراضيا، بدعوى خضوعهم للحجر الصحي، في ضرب سافر لقرارات المحكمة واستقلال القضاء وضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المعتقلين في أن تنظر قضاياهم في زمن معقول دون تماطل أو تسويف؛

ــ    إدانتها لتفاقم وضعية المعتقلين داخل السجون، واستغلال مندوبية إدارة السجون لحالة الطوارئ الصحية لحرمانهم من العديد من المكتسبات والحقوق كزيارة عائلاتهم، والتواصل معا، وحرمانهم من الفسحة، والتخابر مع محاميهم، واستنكارها للتعسف الذي طال الصحافي توفيق بوعشرين من طرف إدارة سجن عين برجة، بسبب نشر تضامنه مع زميله المعتقل سليمان الريسوني، وذلك بحرمانه من الاتصال بعائلته ومصادرة حاجياته وكتبه وأقلامه، ومنعه من الفسحة، كما لا تزال عائلة الصحافي حميد المهداوي تعاني من عدم زيارة ابنها القابع بسجن تيفلت لمدة قاربت الأربع أشهر بسبب اجراءات الحجر الصحي.

ــ    اعتبارها عدم تصريح وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقة مع البرلمان بمشغلته انتهاكا صارخا لحقها في الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، ومطالبتها بمحاسبته بما يتناسب ومسؤوليته الحكومية كمشرف على حقوق الإنسان. واحتجاجها على تغاضي المسؤولين عن اعتصامات واحتجاجات العمال والعاملات التي استغرقت وقتا طويلا بسبب الطرد من العمل، وظروف العمل السيئة، والحرمان من الضمان الاجتماعي. وتأكيدها على ضرورة تفعيل كل المقتضيات الخاصة بالتصريح لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وجعلها اجبارية وأن الإخلال بها يستوجب ترتيب الجزاءات القانونية والزجرية المناسبة، ووضع حد للإفلات من العقاب والتسيب والتملص من طرف المشغلين في أغلب القطاعات والمؤسسات الصناعية والخدماتية والضيعات الفلاحية والقطاع الغابوي والصيد البحري؛

ــ    مطالبتها بضمان حق جميع المواطنين/ات في حرية الفكر والوجدان والدين طبقا للفصل 18 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والتعليق العام رقم 22 للجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية. وشجبها لما يتعرض له الباحث محمد عبد الوهاب رفيقي من تهديدات بالقتل بعد أن طالب بالترحم على الناشطة سارة حجازي.

ــ    تضامنها مع الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد لما تتعرض له من هجوم من طرف مواقع مأجورة بسبب مواقفها السياسية الداعمة لحقوق المرأة ؛

ــ    إدانتها لإقصاء اللغة الأمازيغية من مشروع القانون رقم 20.04 المتعلق بالبطاقة الوطنية في خرق لمقتضيات الدستور والقانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية؛

–         مطالبتها بوقف كل أشكال التمييز ضد المهاجرين واللاجئين واحتجازهم في مراكز تفتقر إلى أدنى الشروط الإنسانية للعيش والترحيل القسري والعنف. وإدانتها لخنق الشاب إلياس الطاهيري حتى الموت في مركز إيواء القاصرين بألميريا الإسبانية من طرف حراس الأمن والمعاملة القاسية التي تعرض لها الشاب المغربي مروان أبو عبيدة بمركز الاحتجاز في مدينة فالنسيا ووضعه في زنزانة انفرادية ليتم العثور عليه منتحرا؛

ــ    شجبها للاعتداءات الجنسية، وتزايد حالات اغتصاب الأطفال والطفلات ( طاطا، الحوز، بوعرفة ، العرائش، بركان ..) واعتبارها تنازل الأسر عن حقها في المتابعة لا يعفي المغتصبين من العقاب أو يخفف عنهم الأحكام. ووقوفها عند ظاهرة العنف ضد النساء والتي تزايدت أثناء فترة الحجر الصحي، حيث تعرضت النساء لكل أنواع العنف العنف النفسي والجسدي والاحتجاز، الاغتصاب الزوجي والطرد من بيت الزوجية مما عرض الكثيرات للتشرد والتسول في غياب مراكز خاصة لاستقبال المعنفات، خاصة أمام محدودية إمكانيات وأدوار الجمعيات النسائية بسبب الحجر الصحي وتصريح الخروج الذي لم يتعامل مع العنف كضرورة ملحة وإغلاق أبواب المحاكم في وجههن وتعويضها بمنصات والاتصال بأرقام هاتفية أظهرت فشلها وعدم فعاليتها مما جعلهن في مواجهة مباشرة ودائمة مع العنف.

                                                      — على المستوى الداخلي:

ــ    التحضير لعقد اجتماع اللجنة الإدارية في دورتها السادسة العادية؛

ــ    تنظيم مجموعة من الأنشطة مركزيا وعلى مستوى الفروع لإحياء ذكرى 41 لتأسيس الجمعية؛

ــ    إحياء اليوم الدولي لمساندة ضحايا التعذيب؛

ــ    التهييء لإصدار التقرير السنوي حول حالة حقوق الإنسان بالمغرب خلال سنة 2019؛

        التهييء لإصدار تقرير حول واقع الحقوق والحريات خلال فترة الطوارئ الصحية.

المكتب المركزي

الرباط، في 20 يونيو 2020