الأوروعربية للصحافة

التحقيق في “صفقات مليارات” لوزارة الصحة

طالب فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب بالتحقيق في مختلف الصفقات العمومية التي قامت بها وزارة الصحة خلال فترة الطوارئ الصحية، والتي تقدر بالمليارات والتي خصصها صندوق مواجهة جائحة كورونا للوزارة.

ويرتقب أن يطالب الفريق المعارض بتشكيل لجان استطلاعية في هذا الموضوع، مبررا ذلك بأنه “جاء بعد وضع طلبات متكررة باللجان الدائمة لمجلس النواب لمساءلة الوزراء المعنيين كل في مجال تدخله، وتسجيل عدم تجاوبهم مع طلباتنا”.

يأتي قرار فريق “البام” بعدما أعلن إلغاء الدعم السياسي الذي قدمه إلى الحكومة منذ بداية هذه الأزمة، مؤكدا أنه قرر سحب أي دعم للخطوات المقبلة غير المحسوبة؛ “لكون قرارات الحكومة، حتى الآن، ما هي إلا خطوات فاشلة لا ترقى إلى طموحات المواطنين”.

وفي تصريح صحافي مكتوب، قال رشيد العبدي، رئيس فريق حزب “الجرار” بمجلس النواب، إن “الصفقات تتعلق بتصرفات عامة تمت في ميزانية ضخمة، قدرت في 4 مليارات درهم؛ منها ملياران منحتهما لجنة اليقظة من أموال الصندوق الخاص بتدبير جائحة “كورونا” لوزارة الصحة في بداية الأزمة”.

وأكد العبدي أن بعض الصفقات الأخرى قدرت مجموعها هذه الجهات في ملياريْ سنتيم، وهي عبارة عن صفقات عمومية كانت قد برمجت في إطار القوانين العادية، قبل أن تتراجع الوزارة عنها وتجعلها استثنائية في ظل قانون الطوارئ، مشددا على أن فريقه البرلماني سيطالب بمدى احترام الحد الأدنى من قواعد الحكامة والشفافية في صفقات وزارة الصحة.

وفي هذا الصدد، ذكر رئيس فريق حزب “الجرار” بمجلس النواب بصفقات اقتناء “اختبارات الكشف عن فيروس كوفيد19” وتفويت صفقات في هذا المجال بحوالي 40 مليار سنتيم إلى شركة واحدة، وكذلك التقصي في مختلف صفقات تجهيز المستشفيات العمومية التي تمت خلال فترة الطوارئ الصحية.

وكشف عبد الوهاب بلمدني، مدير التخطيط والموارد المالية بوزارة الصحة، في وقت سابق، أن عدد الصفقات التي عقدتها الوزارة منذ تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا في المغرب بلغ 120 صفقة مع حوالي 50 شركة، وصرف ما مجموعه 800 مليون درهم من إجمالي ملياري درهم التي اعتمدها لجنة اليقظة للوزارة في إطار صندوق مواجهة كورونا.

واعتبر بلمدني، في حوار سابق مع هسبريس، أنه على الرغم من أن مرسوم الطوارئ يعفي وزارة الصحة من تمرير الصفقات عبر طلبات العروض، فـ”إننا لم نعقد أي صفقة بناء على دراسة ملف تقني واحد”، مضيفا: “اعتمدنا أكثر من ملف مع الأخذ بالاعتبار معيار الجودة؛ لأنه لا يمكن أن نجلب مواد ومعدات لا تتوفر على المعايير المعمول بها عالميا”.

وشدد المسؤول ذاته في وزارة الصحة على أن “جميع الصفقات التي تمت خلال هذه المرحلة ذات علاقة بكورونا”، نافيا أن يكون قد جرى استغلال الجائحة لإلغاء أي صفقة جارية وتعويضها بصفقة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.