“مكتب التعريب” يواكب الجائحة بإصدار “معجم مصطلحات كورونا”

صار بإمكان طلبة الطبّ والمشتغلين على المواضيع المتعلّقة بجائحة “كورونا” التحقّق من المصطلحات التي يستعملونها عند الكتابة عن هذه الأزمة العالمية الرّاهنة، بعد صدور معجم جديد موضوعه “مصطلحات كوفيد-19”.

ويمكن الاطّلاع رقميا على مضامين هذا المعجم الذي صدر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، وجهازها المختص مكتب تنسيق التعريب بالرباط، على الموقع الرّسمي للمنظّمة.

ويروم هذا المعجم، الذي يضبط مصطلحات الفيروس بلغات ثلاث هي الإنجليزية والفرنسية والعربية، “الإسهام في توحيد المصطلح المتعلق بفيروس كورونا على المستوى العربي”، و”وضع معجم مُتخصِّص بين يدي المهتمين بالمجال الصحي والوبائي يمكنهم من استعمال أداة مصطلحية مُوحَّدة”، وفق ما ذكره الإعلان الرسمي لمنظّمة “ألكسو” في موقعها الرسمي.

وتمّ هذا العمل، وفق المصدر نفسه، عبر رصد “أبرز المصطلحات المتعلقة بفيروس كورونا، ومرض كوفيد 19، من المقالات العلمية، والمواقع المتخصصة، والمجلات الطبية، وتصنيفها وفق المنهجية المعتمدة في وضع المعاجم الموحدة؛ فجاء المصطلح العربي مع مقابلاته الإنجليزية والفرنسية مشفوعاً بشرح مقتضب للمعنى”.

وساهم في إعداد هذه النسخة الأولية من المعجم التي تشمل مائة وثمانية وثمانين مدخلا بثلاث لغات، مع فهرس عربي وفرنسي، كل من: إيمان كامل النصر، إدريس قاسمي، لينا إدريسي ملولي، مرية الشوياخ، عبد الحميد الأشقري البكدوري، بإشراف عبد الفتاح الحجمري، مدير مكتب تنسيق التعريب بالرّباط.

ونجد في “معجم مصطلحات كوفيد – 19” مصطلحات من قبيل: فيروس، وذروة، ومتلازمة الضائقة التنفسية الحادّة، وبلازما الدّم، وإغلاق الحدود، وسعال جافّ، ومركز التفشّي، ومناعة جماعية، وهيدروكلوروكين، وغيرها من المصطلحات المرتبطة بالجائحة المنتشرة في عالم الناس اليوم.

ويُذكَر في هذا المُعجَم أنّ اسم “Coronavirus” يُشتَقُّ من اللّاتينية “Corona” التي تعني الإكليل بصفة عامّة، أو إكليل زهور، كما تعني التّاج أو الهالة، ويزيد شارحا: “يحمل الاسم تعيين مظهر الفيروس أثناء مشاهدته من خلال المجهر الإلكتروني”؛ كما يوضّح أنّ تسمية فيروس كورونا في اللغة العربية تُعتبَر أكثر شيوعا من باقي التّسميّات الأخرى، مثل: الفيروس التّاجي، أو الفيروس المكلّل، على سبيل المثال لا الحصر.

ويسجّل هذا المعجم الجديد أن إصداره يأتي في إطار الجهود التي تبذلها المنظّمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وجهازها المختصّ مكتب تنسيق التعريب بالرباط، لوضع معاجم علمية حديثة تتلمَّس المقابِل العربيّ للمصطلحات العلمية في مختلف التخصّصات، وهو ما دفع إلى “رصد أبرز المصطلَحات المتعلّقة بفيروس كورونا من المقالات العلمية والمواقع المتخصّصة والمجلّات الطبية”.

وفي كلمة لمحمد ولد أعمر، المدير العامّ للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو)، يقول: “المنظمة تواصل، وجهازها الخارجي مكتب تنسيق التعريب بالرباط، جهودَهما العلمية من أجل مواكبة مستجدّات تفشّي فيروس كورونا، بإصدار نسخة رقمية أولية من “معجم مصطلحات كوفيد – 19″؛ بعدما تخطّى فيروس كورونا كونه مجرّد وباء مقترن بحالة طارئة في مجال الصّحّة العامّة فحسب، إلى ميادين حيوية في مجتمعاتنا تعيش راهنا أزمة اقتصادية، واجتماعية على أكثر من صعيد”.

ويضيف ولد أعمر أنّ “ألكسو” حرصت في ظلّ هذه الظّروف الطّارئة والاستثنائية التي تجتازُها العديد من دول المعمور، ومنها البلاد العربية، على “الإسهام في إغناء منصَّتِها للموارد التعليمية العربية المفتوحة، بغية تنويع محتوى المنظومة التربوية بدولنا العربية، تحقيقا لتعاون منشود مع العديد من المنصّات التعليمية العربية مفتوحة المصدر، وتوفيرها حتى يسهل على المدرّسين والمتعلّمين الاطلاع عليها والاستفادة منها عن بُعد فرضته ظروف الحجر الصّحّي”.

كما عبّر المتحدّث عن أمل المنظّمة العربية للتّربية والثقافة والعلوم في أن يكون هذا المُعجَم “رفيق طلبة الطب والعلوم الصحية وعموم القراء في رحلة التحصيل العلمي وبناء المستقبل المهني”.