إصدار يقارب التدابير الاستثنائية لمواجهة كورونا

أصدر الأستاذان أمين السعيد ومحمد رضا مقتدر مؤلفا جماعيا شارك فيه 38 باحثا من مشارب أكاديمية ومهنية وسياسية مختلفة، ليمثّل “وثيقة مرجعية لما يتضمنه من وثائق قانونية وتنظيمية وإجرائية، ووثائق أخرى ذات صلة بحالة الطوارئ التي تم إعلانها في المغرب منذ 20 مارس الماضي”.

وأوضح بلاغ توصلت به الجريدة أن “هذا المؤلف الجماعي يعتبر عملا توثيقيا هاما، حمل بين دفتيه مقالات وأبحاثا متنوعة المضمون، مختلفة المقاربات، ومتعددة المرجعيات، منها القانونية والدستورية الصرفة، والسياسية والاقتصادية، ثم الفلسفية والاجتماعية، ومن الفكر الإنساني في شموليته، ما يجعل مباحثه وأبوابه وثيقة تاريخية ومرجعية هامة لمرحلة الوباء في المغرب، نتيجة جهد فكري لنخبة من المفكرين والأساتذة والباحثين، سعوا بمقارباتهم إلى توثيق تداعيات الأزمة، ورسم بعض سبل الخروج منها اقتصاديا وقانونيا واجتماعيا”.

وأضاف المصدر ذاته أن “هذا الكتاب يركز في جزء كبير من مضمونه على المقاربات الاقتصادية والاجتماعية ومختلف القرارات الاستباقية التي اتخذتها بلادنا وهي تواجه هذا الوباء، وسيحفظ كذلك ذاكرة شعب عظيم أظهر كل معادن الإنسانية الرفيعة، وانخرط بسلاسة في رسم ملاحم قيم التضامن والتآزر والتعاون بين مختلف أطيافه وهو يواجه تداعيات هذا الوباء، ما سيؤرخ لبطولة المغاربة وسمو أخلاقهم أمام الأزمات”.

ويشكل هذا الكتاب، يضيف البلاغ، “فرصة للتفكير الفوري في مقاربة التداعيات الأولية للفيروس على واقعنا، أو ربما كتبت بعض مقالاته تحت هول الصدمة من حجم الأضرار التي فرضها الفيروس، لذلك هذا الكتاب يؤكد بين مقالاته أنه اليوم من المفروض التوجه إلى التفكير الجماعي الهادئ في رسم معالم اقتصاد ما بعد كورونا، وفي كيفية الحفاظ على مقدراتنا وثرواتنا وحمايتها من الاندثار، وفي كيفية الخروج من تداعيات الوباء الذي لا وصفة جاهزة سابقة في التاريخ يمكن الاستفادة من إيجابياتها”.