المغاربة يثقون في الجيش .. والأحزاب الإسلامية تنال رضى 25%

جددت دراسة أنجزتها مؤسسة “الباروميتر العربي” التأكيد على ضعف ثقة المغاربة في الأحزاب السياسية، فقد جاءت المملكة في المرتبة الرابعة بنسبة 18 في المائة فقط وراء كل من لبنان ومصر واليمن، التي جاءت في الصدارة بنسبة بلغت 31 في المائة.

وتعتبر الدراسة أن هذه النسب هي الأقل على الإطلاق من بين جميع المؤسسات التي تم قياس منسوب الثقة بها، وهي منخفضة بغض النظر عن الحرية السياسية ودور الأحزاب في الحكم أو في المساهمة في اتخاذ القرار السياسي في البلاد.

وكشفت الدراسة أن 25 في المائة من المستجوبين المغاربة يثقون في الأحزاب الإسلامية، لتحل المملكة في المرتبة الثانية وراء اليمن (38 في المائة)؛ فيما حلت فلسطين في المرتبة الثالثة (22 في المائة)، واحتلت ليبيا المرتبة الأخيرة (9 في المائة).

وفي مقابل تدني الثقة في الأحزاب السياسية، ترتفع ثقة المغاربة في الجيش لتصل 78 في المائة وفق الدراسة التي وضعت البلد في المرتبة السادسة، وراء الأردن المتصدر (95 في المائة)، ثم تونس (90 في المائة)، وتليها لبنان (87 في المائة) وبعدها مصر (84 في المائة).

وفسرت الدراسة ضعف الثقة في الأحزاب بفرضيات أولها كون الشعوب تشعر بحرية أكبر في انتقاد الأحزاب السياسية والبرلمانات وملامتها على تردي الأحوال السياسية في البلاد، ومنها أيضاً أن المؤسسات الأمنية تتحلى بتنظيم ونزاهة وانضباط مفقود لدى معظم الأحزاب السياسية العربية؛ وأخيراً أن الأحزاب السياسية فاقدة لقرارها وقدرتها على التأثير على المآلات السياسية، وأضحت نوادي أيديولوجية تتردد حتى في المشاركة في الحركات الاعتراضية العامة على ما يدل تصرف معظم الأحزاب في حراكات الربيع العربي.

وتقول الدراسة إن هذه الأحزاب استطاعت أن تمتص الضغوطات الشعبية على الأنظمة لفترة طويلة، ما قد يفسر تدني الثقة، مسجلة أن المعضلة الآن، وكما تحاجج انتصار الفقير، أنه بتقويضها المؤسسات الوسيطة، تفتح أنظمة الحكم العربية المجال أمام مواجهات مفتوحة مباشرة مع مجتمعاتها.

وتواجه الأحزاب تحديا مزدوجا، حسب المصدر ذاته، الأول هو الاستدامة والبقاء والتعايش مع أنظمة حكم لا تخفي ازدرائها التاريخي لأي فعل سياسي أهلي ممأسس، والثاني، الأصعب والأهم، هو تبرير هذه الاستدامة للمجتمعات العربية، وإقناعها بجدوى الفعل السياسي الأهلي الممأسس والمتدرج.